66

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وعن الحميدي قال قال الشافعي خرجت أطلب النحو والأدب فلقيني مسلم بن خالد الزنجي فقال يا فتى من اين انت قلت من اهل مكة قال اين منزلك قلت بشعب الخيف قال من اي قبيلة انت قلت من عبد مناف فقال بخ بخ لقد شرفك الله في الدنيا والاخرة الا جعلت فهمك هذا في الفقه فكان احسن بك

فصل في تحفيله ورحلاته

فلما اخذ الشافعي رحمه الله في الفقه وحصل منه على مسلم بن خالد الزنجي وغيره من أئمة مكة ما حصل رحل إلى المدينة قاصدا الأخذ عن أبي عبدالله مالك بن انس رضي الله عنه ورحلته مشهورة فيها مصنف معروف مسموع وأكرمه مالك رحمه الله وعامله لنسبه وعلمه وفهمه وعقله وادبه بما هو اللائق بهما وقرأ الموطأ على مالك حفظا فأعجبته قراءته فكان مالك يستزيده من القراءة لإعجابه من قراءته ولازم مالكا فقال له اتق الله فإنه سيكون لك شأن

وفي رواية انه قال له إن الله تعالى قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفه بالمعصية

وكان للشافعي حين اتى مالكا ثلاث عشرة سنة ثم ولي باليمن واشتهر من حسن سيرته وحمله الناس على السنة والطرائق الجميلة أشياء كثيرة معروفة

ثم رحل إلى العراق وجد في الاشتغال بالعلم وناظر محمد بن الحسن وغيره ونشر علم الحديث وأقام مذهب أهله ونصر السنة وشاع ذكره وفضله وتزايد تزايدا ملأ البقاع وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام اهل الحديث في عصره ان يصنف كتابا في اصول الفقه

وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطان يعجبان بكتاب الرسالة وكذلك اهل عصرهما ومن بعدهما وكان القطان وأحمد بن حنبل يدعوان للشافعي رضي الله عنهم اجمعين في صلاتهما لما رأيا من اهتمامه بإقامة الدين ونصر السنة وفهمها واقتباس الأحكام منها واجمع الناس على استحسان رسالته وأقوال السلف في ذلك مشهورة بأسانيدها

قال المزني قرأت الرسالة خمسمائة مرة ما من مرة الا واستفدت منها فائدة جديدة

وقال المزني أيضا انا انظر في الرسالة من خمسين سنة ما اعلم اني نظرت فيها مرة الا استفدت منها شيئا لم اكن عرفته

صفحه ۶۹