53

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وغزا بنفسه صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين غزوة هذا هو المشهور وهو قول موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر وغيرهم من أئمة السير والمغازي

وقيل سبعا وعشرين

ونقل أبو عبد الله محمد بن سعد في الطبقات الاتفاق على ان غزواته صلى الله عليه وسلم بنفسه سبع وعشرون غزوة وسراياه ست وخمسون وعدها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها قالوا ولم يقاتل الا في تسع بدر وأحد والخندق وبني قريظة وبني المصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف وهذا على قول من قال فتحت مكة عنوة وقيل قاتل بوادي القرى وفي الغابة وبني النضير والله اعلم

فصل في اخلاقه صلى الله عليه وسلم

كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان وكان احسن الناس خلقا وخلقا وألينهم كفا واطيبهم ريحا واكملهم حجا واحسنهم عشرة وأعلمهم بالله وأشدهم لله خشية ولا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها وإنما يغضب إذا انتهكت حرمات الله عز وجل فحينئذ يغضب ولا يقوم لغضبه شيء حتى ينتصر للحق وإذا غضب أعرض واشاح وكان خلقه القرآن وكان اكثر الناس تواضعا يقضي حاجة اهله ويخفض جناحه للضعفة وما سئل شيئا قط فقال لا وكان احلم الناس

وكان أشد الناس حياء من العذراء في خدرها والقريب والبعيد والقوي والضعيف عنده في الحق سواء وما عاب طعاما قط إن اشتهاه اكله والا تركه ولا يأكل متكئا ولا على خوان وياكل ما تيسر ولا يمتنع من مباح ما وكان يحب الحلواء والعسل ويعجبه الدباء وهو اليقطين وقال ( نعم الإدام الخل ) ( وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) وكان أحب الشاة اليه الذراع

وقال أبو هريرة رضي الله عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يعني للعدم وكان يأتي الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار

صفحه ۵۶