تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ویرایشگر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۹۹۶ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وعن أنس في حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ففتح لنا فإذا أنا بيوسف إذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير ) وذكر أبو إسحاق الثعلبي في كتابه العرائس في قصة يوسف أنه كان أبيض اللون حسن الوجه جعد الشعر ضخم العين مستوي الخلق غليظ الساعدين والعضدين والساقين خميص البطن أقنى الأنف صغير السرة وكان بخده الأيمن خال أسود وكان ذلك الخال يزين وجهه وبين عينيه شامة تزيده حسنا وكان جده إسحاق حسنا وكانت أم إسحاق سارة حسنة قالوا وأعطى الله تعالى يوسف من الحسن وصفاء اللون ونقاء البشرة ما لم يعط أحدا قالوا ورثت سارة هذا الحسن من جدتها حواء زوج آدم قال الثعلبي عن العلماء بأخبار الماضين أقام يعقوب وأولاده بعد قدومهم على يوسف بمصر أربعا وعشرين سنة بأغبط عيش فلما حضرته الوفاة أوصاهم بأن يحمل جسده إلى بيت المقدس ويدفن عند أبيه وجده فخرج به يوسف وأخوته وعسكره محمولا في تابوت وكان عمر يعقوب مائة وسبعا وأربعين سنة وعاش يوسف بعد يعقوب ثلاث وعشرين سنة وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة ودفن بمصر في النيل ثم حمله موسى في زمنه إلى الشام حين خرجت بنو إسرائيل من مصر إلى الشام
707 يونس بن متى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في المهذب في باب الوقف ومتى بفتح الميم وتشديد التاء المثناة فوق مقصورا وفي يونس ست لغات أو أوجه ضم النون وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه والفصيح ضمها بلا همز وبه جاء القرآن والآيات في رسالته وفضله معلومة قال الله تعالى
﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾
وقال تعالى
﴿وذا النون إذ ذهب مغاضبا﴾
وذو النون هو يونس وقال تعالى
﴿إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾
وقال تعالى
﴿فاجتباه ربه فجعله من الصالحين﴾
وثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) ونسبه إلى أبيه وسقط في بعض رواياتهما قوله ونسبه إلى أبيه وفي رواية البخاري ولا أقول أن أحدا أفضل من يونس بن متى
وفي الصحيحين أيضا عن ابن عباس قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة حتى أتينا على ثنية فقال أي ثنية هذه قالوا هرشى أو لفت فقال كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء عليه جبة خطام ناقته ليف مارا بهذا الوادي ملبيا
708 يونس بن عبد الأعلى صاحب الشافعي مذكور في المهذب في باب ما يفسد الصلاة وتكرر في الروضة هو أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حبان الصدفي بفتح الصاد والدال المصري الإمام سمع ابن عيينة وأنس بن عياض وإسماعيل بن أبي فديك والوليد بن مسلم ومحمد بن عبيد الطنافسي والشافعي وأشهب وآخرين روى عنه مسلم بن الحجاج في اصحيحه وأكثر الرواية عنه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو زرعة والنسائي وابن ماجه وآخرون واتفقوا على توثيقه وجلالته قال أبو حاتم سمعت أبا الطاهر بن السرح يحث عليه ويعظم أمره وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يوثقه ويرفع من شأنه وقال النسائي هو ثقة وأحد رواة النصوص الجديدة عن الشافعي وأحد اصحابه ولد في ذي الحجة سنة سبعين ومائة وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين
صفحه ۴۶۱