427

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

قال ابن عباس وكان بطنان من ولد آدم أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة وكان نساء السهل صباحا وفي رجالهن دمامة فكثرت الفاحشة في أولاد قابيل وكانوا قد كثروا في طول الأزمان وأكثروا الفساد فأرسل الله تعالى إليهم نوحا عليه السلام وهو ابن خمسين سنة فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم كما أخبر الله تعالى في كتابه العزيز ويحذرهم ويخوفهم فلم ينزجروا ولهذا قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا

وقال تعالى

﴿وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى

وقال تعالى

﴿وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين

ولما طال دعاؤه لهم وإيذائهم له وتماديهم في غيهم سأل الله تعالى فأوحى الله إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلما أخبر أنه لم يبق في الأصلاب ولا في الأرحام مؤمن دعا عليهم فقال

﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا

إلى آخرها فأمره الله باتخاذ السفينة فقال يا رب وأين الخشب فقال اغرس الشجر فغرس الساج وأتى على ذلك أربعون سنة وكف عن الدعاء عليهم وأعقم الله أرحام نسائهم فلم يولد لهم ولد فلما أدرك الشجر أمره الله تعالى بقطعه وتجفيفه وصنعه الفلك وأعلمه كيف يصنعه وجعل بابه في جنبه وكان طول السفينة ثمانين ذراعا وعرضها خمسين وسمكها إلى السماء ثلاثين ذراعا والذراع إلى المنكب وعن ابن عباس أن طولها ستمائة وستون ذراعا وعرضها ثلاثمائة وثلاثون ذراعا وسمكها ثلاثة وثلاثون ذراعا وأمر الله تعالى أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين من الحيوان وحشرها الله تعالى إليه من البر والبحر قال مجاهد وغيره كان التنور الذي ابتدأ الفوران منه في الكوفة ومنها ركب نوح السفينة وقال مقاتل هو بالشام بقرية يقال لها عين الوردة قريب من بعلبك

وعن ابن عباس أنه بالهند قالوا وأول ما حمل في السفينة من الدواب الذرة وآخره الحمار وجعل السباع والدواب في الطبقة السفلى والوحوش في الطبقة الثانية والذر والآدميين في الطبقة العليا قيل كان الآدميون الذين في السفينة سبعة نوح وبنوه سام وحام ويافث وأزواج بنيه وقيل ثمانية وقيل عشرة وقيل اثنان وسبعون وقيل ثمانون من الرجال والنساء حكاه ابن عباس

صفحه ۴۳۲