42

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وفي السابع ثلاثة اقوال هل هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وقد ذكرهم صاحب المهذب في باب الخيار في النكاح وسنوضحهم في تراجمهم إن شاء الله تعالى

واما تابعوا التابعين ومن بعدهم فلهم فضل في الجملة ولكن لا يلحقون من حيث الجملة بمن قبلهم لحديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من عام الا والذي بعده شر منه ) وفي صحيح البخاري أيضا عن مرادس الأسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يذهب الصالحون الأول فالأول وتبقى حفالة كحفالة الشعير والتمر لا يباليهم الله بالة ) يقال لا أبالي زيدا بالا ولا بالة وبلى بكسر الباء مقصور أي لا اكترث به ولا اهتم له

ومع هذا فلهم في انفسهم فضائل ظاهرة وفي حفظ العلم آيات باهرة ففي الصحيحين ان النبي عليه السلام قال ( لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم خذلان من خذلهم )

وجملة العلماء أو جمهورهم على انهم حملة العلم وقد دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ) وجعلهم عدولا فامرهم بالتبليغ عنه فقال صلى الله عليه وسلم ( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) وفي الحديث الآخر ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) وهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه وان الله تعالى يوفق له في كل عصر خلفا من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف وما بعده فلا يضيع وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر وهكذا وقع ولله الحمد

وهذا من أعلام النبوة ولا يضر مع هذا كون بعض الفساق يعرف شيئا من العلم فإن الحديث إنما هو إخبار بان العدول يحملونه لا ان غيرهم لا يعرف شيئا منه والله أعلم

فصل في سلسلة التفقه لأصحاب الشافعي رحمة الله عليه منهم إلى الشافعي رحمه الله ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من المطلوبات المهمات والنفائس الجليلات التي ينبغي للمتفقه والفقيه معرفتها وتقبح به جهالتها فإن شيوخه في العلم آباء في الدين وصلة بينه وبين رب العالمين

صفحه ۴۵