377

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

535 لوط النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في المهذب في الإستثناء في الطلاق وفي القذف هو لوط بن هاران بن تارح وهو آزر ولوط ابن أخي إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم قال الثعلبي كان إبراهيم يحبه حبا شديدا والآيات في أحوال لوط صلى الله عليه وسلم مشهورة وهو أحد رسل الله عز وجل الذين انتصر لهم بإهلاك مكذبيهم وقصته في القرآن العزيز في مواضع قال الثعلبي قال وهب بن منبه خرج لوط من أرض بابل في العراق مع عمه إبراهيم تابعا له على دينه مهاجرا معه إلى الشام ومعهما سارة إمرأة إبراهيم وخرج معهما آزر أبو إبراهيم مخالفا لإبراهيم في دينه مقيما على كفره حتى وصلوا حران فمات آزر فمضى إبراهيم ولوط وسارة إلى الشام ثم مضوا إلى مصر ثم عادوا إلى الشام فنزل إبراهيم فلسطين ونزل لوط الأردن فأرسله الله تعالى إلى أهل سدوم وما يليها وكانوا كفارا يأتون الفواحش ومنها إتيان الذكران ما سبقهم بها من أحد من العالمين ويتضارطون في مجالسهم فلما طال تماديهم في غيهم ولم ينزجروا دعا عليهم لوط صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى

﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين

فأجاب الله تعالى دعاءه وبعث جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام لإهلاكهم وبشارة إبراهيم بالولد فأقبلوا مشاة في صفه رجال مرد حسان فنزلوا على إبراهيم ضيفانا فبشروه بإسحاق ويعقوب ولما جاء آل لوط العذاب في السحر اقتلع جبريل عليه السلام قريات قوم لوط الأربع في كل قرية مائة ألف ورفعهن على جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبهن فجعل عاليها سافلها فذلك قول الله تعالى

﴿جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك

قالوا أمطرت الحجارة على شذهم ومسافرهم وأهلكت إمرأة لوط مع الهالكين وأسمها واغلة قال أبو بكر بن عياش عن أبي جعفر استغنت رجال قوم لوط بوطء رجالهم واستغنت نساؤهم بنسائهم والله أعلم

356 الليث بن سعد الإمام المذكور في المهذب مذكور في المختصر في الطهارة هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري الإمام البارع وهو من تابعي التابعين سمع عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن أبي مليكة ونافعا مولى ابن عمر وسعيد المقبري والزهري ويحيى الأنصاري وأبا الزبير وخلائق غيرهم من التابعين وآخرين من تابعيهم روى عنه محمد بن عجلان وهشام بن سعد وهما من شيوخه وقيس بن الربيع وابن المبارك وابن وهب وابن لهيعة وعبد الله بن صالح كاتبه وخلائق لا يحصون من الأئمة وغيرهم وأجمع العلماء على جلالته وإمامته وعلو مرتبته في الفقه والحديث وهو إمام أهل مصر في زمانه نقل أبو حاتم بن حبان عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال كان الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه وقال ابن وهب ما كان في كتب مالك وأخبرني من أرضى من أهل العلم فهو الليث بن سعد وقال محمد بن سعد كان الليث مولى لقريش ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين وكان ثقة كثير الحديث وصحيحه وكان استقل بالفتوى في زمانه بمصر وكان سريا نبيلا سخيا

وقال أحمد بن حنبل الليث كثير العلم صحيح الحديث ليس في هؤلاء المصريين أثبت منه ما أصح حديثه فقال أحمد رأيت من رأيت فلم أر مثل الليث كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن الذاكرة وعد خصالا جميلة عنه حتى بلغ عشرا وأقوال العلماء في فضله كثيرة مشهورة وقال قتيبة بن سعد لما قدم الليث المدينة أهدى له مالك بن أنس من طرف المدينة فبعث إليه الليث ألف دينار وقال محمد بن رمح صاحب الليث كان دخل الليث ثمانين ألف دينار يعني في السنة وما وجبت عليه زكاة قط توفي الليث في شعبان قال ابن بكير توفي الليث سنة خمس وسبعين ومائة وقال ابن حبان سنة ست أو سبع وسبعين وقال ابن سعد سنة خمس وستين رضي الله عنه

صفحه ۳۸۲