30

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

الحمد لله خالق المصنوعات وبارىء البريات ومدبر الكائنات ومصرف الألسن الناطقات مفضل لغة العرب على سائر اللغات المنزل كتابه المرسل رسوله وحبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم بها تنويها بشأنها وتعريفا بعظم محلها وارتفاع مكانها

أحمده أبلغ الحمد واكمله وازكاه وأشمله وأشهد ان لا اله الا الله اللطيف الكريم الرؤوف الرحيم وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وعلى سائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين

اما بعد فإن لغة العرب لما كانت بالمحل الأعلى والمقام الأسنى وبها يعرف كتاب رب العالمين وسنة خير الأولين والآخرين واكرم السابقين واللاحقين صلوات الله عليه وعلى سائر النبيين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اجتهد اولو البصائر والأنفس الزاكيات والهمم المهذبة العاليات في الاعتناء بها والتمكن من إتقانها بحفظ أشعار العرب وخطبهم ونثرهم وغير ذلك من امرهم وكان هذا الاعتناء في زمن الصحابة رضي الله عنهم مع فصاحتهم نسبا ودارا ومعرفتهم باللغة استظهارا

لكن أرادوا الاستكثار من اللغة التى حالها ما ذكرنا ومحلها ما قدمنا وكان ابن عباس وعائشة وغيرهما رضي الله عنهم يحفظون من الأشعار واللغات ما هو من المعروفات الشائعات

واما ضرب عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما اولادهما لتفريطهم في حفظ العربية فمن المنقولات الواضحات الجلية

واما المنقول عن التابعين ومن بعدهم في ذلك فهو أكثر من ان يحصر وأشهر من ان يذكر

واما ثناء إمامنا الشافعي رحمه الله وحثه على تعلم العربية في اول رسالته فهو مقتضى منصبه وعظم جلالته ولا حاجة إلى الإطالة في الحث عليها فالعلماء مجمعون على الدعاء إليها بل شرطوها في المفتي والإمام الأعظم والقاضي لصحة الولايات واتفقوا على ان تعلمها وتعليمها من فروض الكفايات

صفحه ۳۳