تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ویرایشگر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۹۹۶ ه.ق
محل انتشار
بيروت
والأحاديث الصحيحة بمعنى ما ذكرته كثيرة قالوا ويقال له أبو الحسام لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقطيعه الكفار بشعره وتمزيق أعراضهم قال العلماء كان المشركون يهجون الصحابة والاسلام فانتدب لهجوهم ثلاثة من الأنصار حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم فكان حسان وكعب يعارضانهم في الوقائع والأيام والمآثر ويذكران مثالبهم وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة الأوثان فكان قوله اهون عليهم من قول صاحبيه فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله أشد عليهم
وقال أبو عبيدة أجمعت العرب على ان أشعر أهل المدر اهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وعلى ان أشعر أهل المدن حسان
ووهب له رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية اسمها سيرين وهي اخت مارية وهي أم ابنه عبد الرحمن هو ابن خالة إبراهيم ابن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيانهما في ترجمة إبراهيم
118 - الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما تكرر ذكره هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالي عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي المدني سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين عليها السلام
ولد في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وروت عنه عائشة رضي الله عنها
وروى عنه جماعات من التابعين منهم ابنه الحسن بن الحسن وأبو الحواري بالحاء المهملة ربيعة بن سنان والشعبي وأبو وائل وابن سيرين وآخرون
توفي بالمدينة مسموما سنة تسع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين
ودفن بالبقيع وقبره فيه مشهور صلى عليه سعيد بن العاص وكان الحسن رضي الله عنه شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن وعق عنه يوم سابعه وحلق شعره وأمره أن يتصدق بزنة شعره فضة وهو خامس أهل الكساء قال أبو أحمد العسكري سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن وكناه أبا محمد قال ولم يكن هذا الاسم يعرف الجاهلية
ثم روي عن ابن الاعرابي عن المفضل قال إن الله تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين
قال قلت له فالذين باليمن قال ذاك حسن بإسكان السين وحسين بفتح الحاء وكسرالسين
أرضعته أم الفضل امرأة العباس مع ابنها قثم بن العباس ونقلوا ان الحسن رضي الله عنه حج حجات ماشيا وقال إني أستحي من الله تعالى ان ألقاه ولم أمش إلى بيته
وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات فتصدق بنصفه حتى كان يتصدق بنعل ويمسك نعلا وخرج من ماله كله مرتين وكان حليما كريما ورعا دعاه ورعه وحلمه إلى ان ترك الدنيا والخلافة لله تعالى وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان رضي الله عنه
صفحه ۱۶۲