13

تهذيب الأسماء واللغات

تهذيب الأسماء واللغات

ویرایشگر

مكتب البحوث والدراسات

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۹۹۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وقد أكثر الناس من الكتابة عليها والكلام على مواضع وتصحيحات فيها ظاهرها التناقض ومواضع فيها مخالفة لما في الشرح كالأسنوي والأذرعي والبلقيني والزركشي وغيرهم وقد ذكر ان سبب ما وقع فيها مخالفا للشرح انه اختصرها من نسخة منه سقيمة مع انه بحمد الله أجيب عن كثير مما زيفوه وجمع بين غالب ما زعموا تناقضه وقد شرعت في تلخيص احكامها من غير ذكر خلاف وضممت اليها زيادات شرح المهذب وبقية تصانيفه وتصانيف من بعده كابن الرفعة والسبكي والأسنوي وغيرهم ووصلت فيه الآن إلى ان أعان الله على إتمامه ومنها

شرح صحيح مسلم سماه بالمنهاج قريب من حجم الروضة

وشرح المهذب سماه بالمجموع وقد وصل فيه قال ابن العطار إلى باب المجراة

وقال الأسنوي إلى أثناء الربا وهو قدر الروضة مبسوطا جدا وصل فيه إلى أثناء الحيض في ثلاث مجلدات ضخمات ثم رأى أن ذلك يكون سبب قلة الانتفاع به لكبره فعدل عنه ولم يتفق له انه سمى شيئا من تصانيفه في الخطبة الا هذا الشرح

قال الأسنوي وهذا الشرح من أجل كتبه وانفسها وكلامه فيه يدل على انه اطلع على انه يموت قبل اتمامه فإنه يجمع النظائر في موضع ويقول معلنا ذلك فلعلنا لا نصل إلى محله

وقال ابن العطار وكتب لي ورقة فيها أسماء الكتب التي كان يجمعه منها وقال إذا انتقلت إلى الله فأتمه من هذه الكتب

وقد شرع في تكميله جماعة ولم ينهوه فكتب الشيخ تقي الدين السبكي من الموضع الذي انتهى اليه

من خطبة التقي السبكي في تكملة المجموع وفي خطبة تكملته يقول واصفا هذا الشرح وبعد فقد رغب إلي بعض الأصحاب في ان اكمل شرح المهذب للشيخ الإمام العالم العلامة علم الزهاد وقدوة العباد واحد عصره وفريد دهره محيي علوم الأولين ومهذب سنن الصالحين أبي زكريا النووي

وطالت رغبته إلي وكثر إلحاحه علي وأنا في ذلك أقدم رجلا وأأخر أخرى وأستهول الخطب وأراه شيئا إمرا وهو في ذلك لا يقبل عذرا وأقول وقد يكون تعرضي لذلك مع قصوري عن مقام هذا الشارح إساءة إليه وجناية مني عليه فإنني انهض بما نهض به وقد أسعف بالتأييد وساعدته المقادير فقربت منه كل بعيد

ولا شك ان ذلك يحتاج بعد الأهلية إلى ثلاثة أشياء

أحدها فراغ البال وإتساع الزمان

وقد كان رحمه الله قد أوتي من ذلك الحظ الأوفر بحيث لم يكن له شاغل عن ذلك من نفس ولا اهل

صفحه ۱۶