Tahdheeb al-Athar Musnad Ali
تهذيب الآثار مسند علي
پژوهشگر
محمود محمد شاكر
ناشر
مطبعة المدني
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فِي هَذَا الْخَبَرِ حُجَّةٌ لِأَحَدٍ فِي إِجَازَتِهِ ضَمَانَ مَالٍ غَيْرِ مَحْدُودِ الْمَبْلَغِ، فَيَحْتَجُّ بِهِ مُحْتَجٌّ، وَيُسْأَلُ مَنْ أَجَازَ ضَمَانَ الضَّامِنِ لِرَجُلٍ عَنْ آخَرَ مَالًا مَجْهُولَ الْمَبْلَغِ، فَيُقَالُ لَهُ: «مَا قُلْتَ فِيمَنْ ضَمِنَ مَالًا مَعْلُومَ الْقَدْرِ لِغَيْرِ شَخْصٍ مَعْلُومٍ» فَقَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا لِغُرَمَاءَ لَهُ: «مَا عَلَيْكَ مِنْ دَيْنٍ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، لِغُرَمَائِكَ، فَهُوَ عَلَيَّ لَهُمْ»، فَجَاءَ غُرَماؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِالْأَلْفِ الَّذِي لَهُمْ، هَلْ عَلَيْهِ لَهُمْ ذَلِكَ الْأَلْفُ؟ وَهَلْ يُقْضَى لَهُمْ عَلَيْهِ بِهِ، وَلَمْ يَضْمَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ الْأَلْفِ؟ فَإِنْ قَالَ: يُحْكَمُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، خَرَجَ مِنْ قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَإِنْ قَالَ: " غَيْرُ لَازِمِهِ بِهَذَا الْقَوْلِ ضَمَانٌ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَا الْفَرَقُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ أَجَازَ مَا أَبَيْتَ إِجَازَتَهُ مِنَ الضَّمَانِ لِمَجْهُولِ الشَّخْصِ، وَأَبَى إِجَازَةَ مَا أَجَزْتَ مِنْ ضَمَانِ الْمَالِ الْمَجْهُولِ الْمَبْلَغِ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ؟ فَلَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ، فَإِنِ اعْتَلَّ فِي بُطُولِ الضَّمَانِ لِمَجْهُولِ الشَّخْصِ بِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى بُطُولِهِ، قِيلَ لَهُ: فَرُدَّ
3 / 68