631

التحبير لإيضاح معاني التيسير

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ویرایشگر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

قال ابن حجر: كذا فسره سفيان قال: وقال ابن الجوزي (١): اختلفوا في معنى يتغنى على أربعة أقوال:
أحدها: تحسين الصوت.
والثاني: الاستغناء.
والثالث: التحزن، قاله الشافعي.
والرابع: التشاغل به، تقول العرب: تغنى بالمكان أقام به.
قلت: وفيه قول آخر حكاه ابن الأنباري، قال: المراد به التلذذ والاستحلاء له كما يستلذ أهل الطرب بالغناء، فأطلق عليه تغنيًا من حيث أنه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء، وأطال في البحث، ثم قال آخرًا: وظواهر الأخبار يرجح أن المراد تحسين الصوت، قال: ولا شك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم؛ لأن للتطريب تأثيرًا في رقة القلب وإجراء الدمع، وكان بين السلف اختلاف في جواز القراءة بالألحان وذكر الخلاف.
السابع:
٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا أَذِنَ الله تَعَالَى لِشَيءٍ مَا أَذِنَ لِعَبْدٍ يَقْرَأُ الْقُرآنَ فِي جَوْفِ اللَّيْل، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي مُصَلّاهُ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى الله تَعَالَى بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ". [ضعيف].
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: يَعْنِى الْقُرْآنَ. منه بدأ الأمر به، وإليه يرجع الحكم فيه. أخرجه الترمذي (٢).

(١) انظر "فتح الباري" (٩/ ٧٠ - ٧٢).
(٢) في "السنن" رقم (٢٩١١) وهو حديث ضعيف.

1 / 631