555

التحبير لإيضاح معاني التيسير

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ویرایشگر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

٣٠٨/ ١٠ - وَعَن أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُول الله ﷺ عنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبَ كَيْفَ شِئْنَا، [وَنَشْتَرِي الذَّهَبِ بالْفِضَّةَ كَيْفَ شِئْنَا] يَدًا بِيَدٍ. أخرجه الشيخان (١) والنسائي (٢). [صحيح].
قوله في حديث أبي بكرة: "إذا كان يدًا بيد".
أقول: الذي في الجامع (٣) بعد قوله: "كيف شئنا"، قال: فسأله رجل فقال: "يدًا بيد" فقال: هكذا سمعته، أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرجه النسائي إلى قوله: "كيف شئنا".
فقوله: "يدًا بيد"، ليس من لفظ المرفوع هنا؛ لأن قوله: فسأله رجل، دال على أنه لم يذكر ذلك، ثم قال: هكذا سمعت من رسول الله، أي: من دون زيادة: يدًا بيد.
ورواية النسائي تؤيد هذا، ويحتمل أن قوله هكذا، أي: بزيادة: يدًا بيد، فيكون من المرفوع هنا، وأنه لما لقنه السائل أجابه بأن هذا مرفوع.
واعلم أن ابن الأثير وتبعه المصنف نسبا زيادة، فسأله رجل إلى البخاري ومسلم، ولم نجدها في البخاري، بل الذي فيه هو مثل الذي في النسائي إلى كيف شئنا، ولكنه ترجم (٤) للحديث هذا بقوله: (باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد).
قال الحافظ [١٩٩/ ب] في الفتح (٥): ليس في حديث أبي بكرة التقييد بالحلول، وكأنه أشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه.

(١) البخاري رقم (٢١٧٥) و(٢١٨٢) ومسلم رقم (٨٨/ ١٥٩٠).
(٢) في السنن رقم (٤٥٧٨).
(٣) "جامع الأصول" (١/ ٥٥٨).
(٤) أي: البخاري في صحيحه رقم الباب (٨١)، (٤/ ٣٨٣ - مع الفتح).
(٥) في "الفتح" (٤/ ٣٨٣).

1 / 555