قوله: "قالها ثلاثًا".
أقول: وللنسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال: "استغفر لي رسول الله ﷺ ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة".
قوله: "البلاط" (١).
أقول: بفتح الموحدة، ما تفرش به الأرض من حجارة أو غيرها، ثم سمى المكان بلاطًا على المجاز، وهو مكان معروف بالمدينة، وهو بقرب مسجد رسول الله ﷺ.
السادس: حديث بريرة:
٢٧٦/ ٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءتْها لتَسْتَعِينَ فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِىَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا، وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ لَنَا وَلاَؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فقَالَ لَهَا: "ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: "مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتَابِ الله تَعَالى! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطُ، شَرْطُ الله تَعَالى أَحَقُّ وَأَوْثَقُ". أخرجه الستة (٢). [صحيح].
وفي أخرى (٣) قال: "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا"، فَاشْتَرَتْهَا وَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ". [صحيح].
(١) "جامع الأصول" (١/ ٥١٩).
(٢) البخاري رقم (٢٥٦١) و(٢١٥٥) ومسلم (٢/ ١١٤١) رقم (٦/ ١٥٠٤) ومالك في الموطأ (٢/ ٧٨٠) وأبو داود رقم (٣٩٣٠) والنسائي رقم (٣٤٥١).
(٣) البخاري رقم (٢٥٦٥).