509

التحبير لإيضاح معاني التيسير

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ویرایشگر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

أخرجه البخاري موقوفًا معلقًا (١).
حديث ابن أبي أوفى وهو عبد الله بن أبي أوفى صحابي، وهو هنا موقوف عليه، وقد أخرجه الطبراني (٢) عن ابن أبي أوفى من وجه آخر مرفوعًا لكن قال: "ملعون" بدل خائن. انتهى.
وهذا في بعض صور النجش واضح بأنه آكل ربا، وذلك بأن واطأه البائع على ذلك، وجعل له عليه جعلًا فيشتركان جميعًا في الخيانة.
أما إذا وقع بغير مواطأة البائع فيختص بالناجش وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما شراها [١٧٣/ ب] به ليغر غيره بذلك.
قال ابن بطال (٣): أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك، فنقل ابن المنذر (٤) عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع وهو قول الظاهرية (٥)، ورواية عن مالك (٦) وهو المشهور عند الحنابلة.

(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٣٥٥ رقم الباب "٦٠" - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٦): "هذا طرف من حديث أورده المصنف في "الشهادة" برقم (٢٦٧٥).
(٢) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (٤/ ٨٣) وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، إلا أني لا أعرف للعوام بن حوشب من ابن أبي أوفى سماع. والله أعلم". اهـ.
(٣) في شرحه لصحيح البخاري (٦/ ٢٧٠) وانظر: "المعرفة" (٨/ ١٥٩).
(٤) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٥).
(٥) في "المحلى" (٨/ ٤٤٨).
(٦) مدونة الفقه المالكي وأدلته (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٤).

1 / 509