وقال أبو عبيد (١): هي الناقة، أو الشاة، أو البقرة، يصرى اللبن في ضرعها، أي: يحبس ويجمع، فإن كان من الأول أي الصر كان بفتح الياء، وضم الصاد، وإن كان من الثاني: فهو بضم الياء، وفتح الصاد. وإنما نهى عن ذلك؛ لأنه خداع.
قوله: "بخير النظرين". هو إمساك المبيع أو رده أيهما كان خيرًا له فعله كما فسره الحديث نفسه، وأنه إذا شاء الردَّ رَدَّ معه صاعًا [٤٣/ أ] من تمر وبين في الرواية الأخرى أن هذا الصاع عوض حلبتها وبن عدة الخيار في رواية مسلم (٢) أنها ثلاثة أيام وأن الصاع من طعام لا سمراء فرواية الطعام تحمل على التمر كما في صريح البخاري (٣) أن التمر أكثر.
قال في الفتح (٤): أي: أكثر عددًا في الروايات الناصة عليه من التي لم تنص عليه.
قلت: وهو إشارة إلى ترجيح رواية التمر.
٢٦٧/ ٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها معها مثل أو مثلى لبنها قمحًا". أخرجه أبو داود (٥).
قوله: "محفلة". بضم الميم فحاء مهملة [١٧٢/ ب] ففاء مشددة. هي: المصراة من الإبل والبقر فكلمة (أو) للشك.
قوله: "مثل أو مثلي لبنها قمحًا".
(١) في غريب الحديث (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) لأبي عبيد.
(٢) في صحيحه رقم (٢٥/ ١٥٢٤).
(٣) في صحيحه رقم (٢١٥١).
(٤) في "الفتح" (٤/ ٣٦٤).
(٥) في سننه رقم (٣٤٤٦)، وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٢٤٠). وهو حديث ضعيف، من أجل جميع بن عمير أحد رواته.
وقال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٦٤): "في إسناده ضعف، وقد قال ابن قدامة إنه متروك الظاهر بالاتفاق.