475

التحبير لإيضاح معاني التيسير

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ویرایشگر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

أخرجه الخمسة (١). [صحيح].
قوله: "ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ". يريد أنه أعطى المشتري البائع دراهم هي قيمة الطعام، ولكنه [لما] (٢) لم يكن قبل قبض البيع فكأنه سلم له قيمة ما سلمه البائع من الدراهم في قيمة الطعام، فكأنه باعه دراهم بدراهم والطعام مؤخر. أي: لم يحضر [فكأنه] (٣) أعطاه الدراهم بالدراهم، ولا يخفى بعد هذه العلة بل العلة في النهي عنه البيع قبض القبض [١٥٧/ ب] مجهولة لنا، ولو كان كما قاله ابن عباس لكان بيع الشيء قبل قبضه من مسائل الربا، وليس منه اتفاقًا.
الرابع:
٢٢٣/ ٤ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ لمِرْوَانَ بْنِ الْحَكم: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الرِّبَا؟ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكَاكِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى فَخَطَبَ مَرْوَانُ فَنَهَى عَنْ بَيْعِهِ. قَالَ سُلَيْمَانُ فَنَظَرْتُ إِلَى حَرَسٍ يَأْخُذُونَهَا مِنْ أَيْدِى النَّاسِ. أخرجه مسلم (٤). [صحيح].
قوله: "الصكاك". جمع صك، وهو الكتاب، وذلك أنهم كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم فيبيعونها قبل أن يقبضوها، ويعطون المشتري الصَّكَّ بما ابتاعه فنهو عن ذلك (٥).
قوله: "الحرس" [٣٩/ أ] المستخدمون لحفظ السلطان واحدهم حرسي.

(١) أحمد في المسند (١/ ٣٦٨)، والبخاري رقم (٢١٣٢)، ومسلم رقم (٣١/ ١٥٢٥)، والنسائي رقم (٤٥٩٧ - ٤٥٩٩)، وأبو داود رقم (٣٤٩٦).
(٢) زيادة من المخطوط (أ).
(٣) في المخطوط (ب): فكاه وهو خطأ.
(٤) في صحيحه رقم (١٥٢٨).
(٥) انظر "جامع الأصول" (١/ ٤٦٠).

1 / 475