[8] واذا تأملت المعجزات التى صح وجودها وجدتها من هذا الجنس وأبينها فى ذلك كتاب الله العزيز الذى لم يكن كونه خارقا من طريق السماع كانقلاب العصى حية وانما ثبت كونه معجزا بطريق الحس والاعتبار لكل انسان وجد ويوجد الى يوم القيمة وبهذا فاقت هذه المعجزات سائر المعجزات .
[9] فليكتف بهذا من لم يقنع بالسكوت عن هذه المسئلة وليعرف ان طريق الخواص فى تصديق الانبياء طريق آخر قد نبه عليه ابو حامد فى غير ما موضع وهو الفعل الصادر عن الصفة التى بها سمى النبى نبيا الذى هو الاعلام بالغيوب ووضع الشرائع الموافقة للحق والمفيدة من الاعمال ما فيه سعادة جميع الخلق .
[10] واما ما حكاه فى الرؤيا عن الفلاسفة فلا أعلم أحدا قال به من القدماء الا ابن سينا والذى يقول به القدماء فى أمر الوحى والرؤيا انما هو عن الله تبارك وتعالى بتوسط موجود روحانى ليس بجسم وهو واهب العقل الانسانى عندهم وهو الذى تسميه الحدث منهم العقل الفعال ويسمى فى الشريعة ملكا
[11] فلنعد الى ما قاله فى المسائل الاربع
صفحه ۵۱۶