تهافت التهافت
تهافت التهافت
[18] واما وجود خيالات غير متناهية فممتنع على كل جزئى متخيل واما وجود ما لا نهاية له فى العلم القديم وكيف يقع الاعلام بالجزئيات الحادثة فى المستقبل للانسان من قبل العلم القديم فامر يدعى القوم ان عندهم بيانه من قبل ان النفس تعقل من ذلك المعنى الكلى الذى فى العقل لا من الجزئى الذى يخص وقتها والاشخاص المعروفة عندها لان النفس هى بالقوة جميع الموجودات وما بالقوة فهو يخرج الى الفعل اما من قبل الامور المحسوسة واما من قبل طبيعة العقل المتقدمة على المحسوسات فى الوجود اعنى العقل الذى من قبله صارت الموجودات المحسوسة معقولة متقنة لا من جهة ان فى ذلك العلم خيالات لاشخاص لا نهاية لهم .
[19] وبالجملة فيزعمون انه قد اتحد العلمان الكلى والجزئى فى العلم المفارق للمادة وانه اذا فاض ذلك العلم على ما ههنا انقسم الى كلى وجزئى وليس ذلك العلم لا كليا ولا جزئيا .
[20] وهذا او ضده ليس يمكن ان يتبين فى هذا الموضع وانما التكلم فى هذه الاشياء فى هذا الموضع بمنزلة من اخذ مقدمات هندسية ليس لها شهرة تفعل فيها تصديقا ولا اقناعا فى بادئ الرأى فضرب بعضها ببعض اعنى جعل يعرض بعضها على بعض فان ذلك من أضعف أنواع الكلام وأخسه لانه ليس يقع بذلك تصديق برهانى ولا اقناعى .
صفحه ۵۰۷