[11] وما قوله ان قولهم ان ما هو أشرف من الحى فهو حى بمنزلة قول القائل ما هو أشرف مما له سمع وبصر فله سمع وبصر وهم لا يقولون هذا لانهم ينفون عن المبدأ الاول السمع والبصر واذا جاز عندهم ان يكون ما هو اشرف من السميع والبصير ليس بسميع ولا بصير فيجوز ان يكون ما هو أشرف من الحى ومن العالم غير حى ولا عالم وايضا كما يجوز عندهم ان يصدر عما ليس له بصر ما له صر كذلك يجوز ان يصدر عما ليس له علم ما له علم وهذا الكلام هو سفسطانى مغلط جدا فانه انما صار عندهم ما ليس له سمع ولا بصر أشرف مما لا سمع وبصر لا باطلاق بل من جهة ما له ادراك اشرف من البصر والسمع وهو العلم فلما كان العلم ليس فوقه شىء فى الشرف لم يجز ان يكون ما ليس بعالم أشرف مما هو عالم مبدأ كان او غير مبدأ .
صفحه ۴۵۳