[9] والسائل من المتخاصمين فى امثال هذه الاشياء ليس يخلو ان يكون من أهل البرهان أو لا يكون فان كان من أهل البرهان تكلم عنه على طريقة البرهان وعرف ان هذا النحو من التكلم هو خاص باهل البرهان وعرف بالمواضع التى نبه الشرع أهل هذا الجنس من العلم على ما أدى اليه البرهان وان لم يكن من أهل البرهان فلا يخلو ان يكون مؤمنا بالشرع أو كافرا فان كان مؤمنا عرف ان التكلم فى مثل هذه الاشياء حرام بالشرع وان كان كافرا لم يبعد على اهل البرهان معاندته بالحجج القاطعة له هكذا ينبغى ان يكون حال صاحب البرهان فى كل شريعة وبخاصة شريعتنا هذه الآلهية التى ما من مسكوت عنه فيها من الامور العلمية الا وقد نبه الشرع على ما يؤدى اليه البرهان فيها وسكت عنها فى التعليم العام .
[10] واذ قد تقرر هذا فلنرجع الى ما كنا بسبيله مما دعت اليه الضرورة والا فالله العالم والشاهد والمطلع انا ما كنا نستجيز ان نتكلم فى هذه الاشياء هذا النحو من التكلم
صفحه ۴۳۰