407

تهافت التهافت

تهافت التهافت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون

[5] وايضا فان معنى الارادة فى الحيوان هى الشهوة الباعثة على الحركة وهى فى الحيوان والانسان عارضة لتمام ما ينقصهما فى ذاتهما . والبارى سبحانه محال ان تكون عنده شهوة لمكان شىء ينقصه فى ذاته حتى تكون سببا للحركة والفعل اما فى نفسه واما فى غيره فكيف يتخيل ارادة ازلية هى سبب لفعل محدث من غير ان تزيد الشهوة فى وقت الفعل او كيف يتخيل ارادة وشهوة حالهما قبل الفعل وفى وقت الفعل وبعد الفعل حال واحدة دون ان يلحقها تغير وايضا الشهوة من حيث هى سبب للحركة والحركة لا توجد الا فى جسم فالشهوة لا توجد الا فى جسم متنفس فاذا ليس معنى الارادة فى الاول عند الفلاسفة الا ان فعله فعل صادر عن علم فالعلم من جهة ما هو علم بالضدين ممكن ان يصدر عنه كل واحد منهما وبصدور الافضل من الضدين دون الاخس عن العالم بهما يسمى العالم فاضلا ولذلك يقولون فى البارى سبحانه ان الاخص به ثلاث صفات وهو كونه عالما فاضلا قادرا ويقولون ان مشيته جارية فى الموجودات بحسب علمه وان قدرته لا تنقص عن مشيتة كما تنقص فى البشر

صفحه ۴۲۷