[39] وهذا الاول ليس يمكن ان يتصور فيه اثنينية لانه مهما فرض له ثان وجب ان يكون فى مرتبته من الوجود وفى طبيعته فيكون هنالك طبيعة مشتركة لهما يشتركان فيها اشتراك الجنس الحقيقى فيجب ان يفترقا بفصول زائدة على الجنس فيكون كل واحد منهما مركبا من جنس وفصل وكل ما هو بهذه الصفة فهو محدث وبالجملة فالذى فى النهاية من الكمال فى الوجود يجب ان يكون واحدا لانه ان لم يكن واحدا لم يكن فى النهاية من الكمال فى الوجود لان الذى فى النهاية لا يشاركه غيره وذلك انه كما انه ليس للخط الواحد من طرف واحد نهايتان كذلك الاشياء الممتدة فى الوجود المختلفة بالزيادة والنقصان ليس لها نهايتان من طرف واحد .
[40] فابن سينا لما لم يعترف بوجود هذه الطبيعة المتوسطة بين الطبيعة التى يدل عليها الاسم المتواطئ وبين الطبائع التى لا تشترك الا فى اللفظ فقط أو فى عرض بعيد لزمه هذا الاعتراض
صفحه ۳۸۹