[84] وأما قوله ان قصده ههنا ليس هو معرفة الحق وانما قصده ابطال أقاويلهم واظهار دعاويهم الباطلة فقصد لا يليق به بل بالذين فى غاية الشر وكيف لا يكون ذلك كذلك ومعظم ما استفاد هذا الرجل من النباهة وفاق الناس فيما وضع من الكتب التى وضعت فيها انما استفادها من كتب الفلاسفة ومن تعليمهم . وهبك اذا اخطئوا فى شىء فليس من الواجب ان ينكر فضلهم فى النظر وما راضوا به عقولنا ولو لم يكن لهم الا صناعة المنطق لكان واجبا عليه وعلى جميع من عرف مقدار هذه الصناعة شكرهم عليها وهو معترف بهذا المعنى وداع اليه وقد وضع فيها التآليف ويقول انه لا سبيل الى ان يعلم أحد الحق الا من هذه الصناعة وقد بلغ به الغلو فيها الى ان استخرجها من كتاب الله تبارك وتعالى أفيجوز لمن استفاد من كتبهم وتعاليمهم مقدار ما استفاد هو منها حتى فاق أهل زمانه وعظم فى ملة الاسلام صيته وذكره ان يقول فيهم هذا القول وان يصرح بذمهم على الاطلاق وذم علومهم .
صفحه ۳۵۳