تغر بسام در ذکر کسانی که قضاوت شام را به عهده داشتهاند
الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام
[214]
المحكمة سعدي الرومي الحنفي يضبط المحكمة وما أنضاف إليها، ويبقى الناس على حالهم.
وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شوال منها قدم القاضي الجديد إلى دمشق ونزل بيت الشهابي بن المزلق أسفل الطواقيين من جهة الغرب، وتلقاه الأكابر فلم يكترث بهم، وذهب إلى النائب العصر وسلم عليه.
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره رجع القاضي المنفصل بعد أن توجه إلى الروم من حلب للتفتيش عليه وعلى جماعته، ثم وضع بالقلعة، ونودي في غده: من كان عنده أو عند أحد من جماعته حق من دين أو بيت أخذه أو بستان استطال عليه أو بلص تجرأ عليه فليحضر يوم السبت للدعوى عليه ليتخلص على الوجه الشرعي. ثم شرع التفتيش عليه بحضرة النائب، والقاضي الجديد، ونائب القلعة، والدفتر دار علي باك، والعم مفتي دار العدل الشريف الجمال ابن طولون الحنفي، والشيخ تقي الدين القاري، ووجوه الناس. وانتدب للكلام معه القاضي معروف والمباشر محمد بن الذهبي وقالا. . . عليه، وقبلت عليه البينات المنكرة ورمي بأشياء فاحشة لم يثبت عليه شيء منهال، وغالب جماعته وجيرانه أدعوا عليه بأشياء عجيبة. واستمر التفتيش نحو الخمسة عشر مجلسا، وصار كلما يثبت عليه شيء يبيع من أملاكه، ثم كتبه وثيابه وخيله، واستمر بالقلعة إلى أن توفي بها يوم الثلاثاء سلخ جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين، ثم حمل إلى منزله وغسل، وصلي عليه بالجامع الأموي القاضي الكبير، وكان النائب حاضرا فصلى عليه ثانيا لأن الحق له في الصلاة على الجنازة، ودفن تحت شباك الشيخ رسلان الشمالي في التربة التي أنشأها هناك، وإلى الآن لم تكمل، وكذا مدرسته أعلى سوقه. وكانت جنازته حافلة، هرع إليها الصالحون والمجذوبون والعلماء، وكان أولها وصل إلى قبره وآخرها لم يخرج من الجامع، ورثاه جماعة ذكرتهم وميراثهم في غير هذا الموضع.
صفحه ۳۳۱