{ لتعتدوا } أي لتظلموهن بالجائهن إلى أخذ أموالهن بالافتداء. وهو متعلق بضرار فهو علة للعلة، كما تقول: ضربت ابني تأديبا لينتفع.
{ ومن يفعل ذلك } أي الامساك على سبيل الضرر.
{ فقد ظلم نفسه } بتعريضها للعذاب ولما تقدمت آيات تضمنت الأسر والنهي في النكاح وأمر الحيض والايلاء والطلاق والعدة والرجعة والخلع وحد تعالى حدودا لا تتعدى أكد ذلك بالنهي عن اتخاذ " آيات الله " التي منها هذه الآيات لنازلة في شأن النساء.
{ هزوا } بل تؤخذ وتتقبل بجد واجتهاد إذ هي والآيات النازلة في سائر التكاليف بين العبد. وربه وبين العبد والناس لا فرق فيها.
ويقال: هزأ به. هزأ: استخف.
{ ومآ أنزل } معطوف على نعمة وهي خصوص بعد عموم إذ ما أنزل هو من النعمة. وفي خطابه تعالى بقوله: عليكم، تشريف وتعظيم لهم وهو في الحقيقة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكتاب: القرآن، والحكمة: السنة. والضمير في به:عائد على ما الموصولة. والخطاب في طلقتم وفي:
{ فلا تعضلوهن } للأزواج. نهي الأزواج المطلقون عن العضل إذ كانوا يفعلون ذلك ظلما وقهرا وحمية الجاهلية لا يتركون مطلقاتهن يتزوجن بمن شئن من الأزواج. والمعنى في أزواجهن من يردن أن يتزوجنه سموا أزواجا باعتبار ما يؤلون إليه. والعضل: المنع. عضل ايمه: منعها من النكاح. والمضارع بضم الضاد وكسرها.
{ إذا تراضوا } أي الخطاب والنساء. وإذا معمول لينكحن.
و { بالمعروف } متعلق بتراضوا أو بينكحن.
{ ذلك } الخطاب للرسول عليه السلام أو لكل سامع.
صفحه نامشخص