تفسیر موطأ
تفسير الموطأ للقنازعي
ویرایشگر
الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري
ناشر
دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
محل انتشار
قطر
ژانرها
تَفْسِيرُ الأقْرَاءِ، والطَّلاَقِ في الحَيْضِ،
وأَمْرِ العِدَّةِ في الحُرَّةِ والأَمَةِ
* مَعْنَى نَهْي النبيِّ ﷺ عَنِ الطَّلاَقِ في الحَيْضِ [٢١٣٩] مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ خِلاَفُ ظَاهِرِ القُرْآنِ، قالَ اللهُ ﵎ في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، فأَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ النِّسَاءُ في وَقْتٍ يَبْتَدِينَ فِيهِ بالعِدَّةِ، وهذَا يَدُلُّ على أَنَّ الأقْرَاءَ هِي الأَطْهَارُ، وأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُطَلَّقَ المَرْأةُ في طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ، لِتَعْتَدَّ بهِ في أَقْرَائِهَا.
ومَنْ جَعَلَ الأقْرَاءَ الحَيْضَ واحْتَجَّ في ذَلِكَ بِما رُوِي عَنِ النبيِّ ﷺ (أَنَّهُ أَمَرَ الحَائِضَ أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا) (١)، فَلَيْسَ بِثَابِتٍ، والثَّابِتُ في هَذا حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَهُ أَنْ يُطَلِّقَ في طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ إنْ شَاءَ.
وقَالَ الشَّافِعيُّ: فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ دَلِيلٌ على إبَاحَةِ الثَّلاَثِ في الطَّلاَقِ في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ لِعُمَرَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدُ، وإنْ شَاءَ أَمْسَكَ"، ولَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا مِنَ الطَّلاَقِ (٢).
قالَ إسْمَاعِيلُ القَاضِي: يُقَالُ للشَّافِعِيِّ: النبيُّ ﷺ يُنْكِرُ على عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ الطَّلاَقَ، وإنَّمَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مَوْقِعَ الطَّلاقِ، فَعَلَّمَهُ مَوْضِعَهُ، وكَيْفَ يُوقِعَهُ، ولَمْ يُرِدْ
(١) رواه أبو داود (٢٨١)، من حديث قتادة عن عروة عن زينب بنت ام سلمة، وقتادة لم يسمع من عروة بن الزبير.
(٢) كتاب الأم ٥/ ١٨٠.
1 / 379