502

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - الحال من الواو في يتوفون «ويذرون أزواجا» عطف على الصلة فهو أيضا من الصلة ويتربصن وما بعده خبر المبتدأ وإذا كان خبر المبتدأ لا يخلو من أن يكون هو هو أو يكون له فيه ذكر فلا يجوز أن يكون هذا الظاهر على الذي هو عليه لخلوه من ضربي خبر الابتداء وقد قيل فيه أقوال (أحدها) أن تقدير خبر المبتدأ يتربصن بعدهم لأن المعنى يتربصن أزواجهم بعدهم أربعة أشهر وعشرا وجاز حذف هذا الذي يتعلق به الراجع إلى المبتدأ كما جاء ذلك في قولهم السمن منوان بدرهم والمعنى على منوان منه بدرهم عن الأخفش (والثاني) أن يكون تقديره أزواجهم يتربصن عن أبي العباس المبرد فالمحذوف على هذا هو المبتدأ الذي هو أزواجهم وساغ هذا الحذف لقيام الدلالة عليه كما يسوغ حذف المفرد إذا قامت الدلالة عليه وقيام الدلالة على المضاف أن الأزواج قد تقدم ذكرهن فساغ إضمارهن وحسن وأما حذف المضاف إليه فلاقتضاء المبتدأ الراجع إليه وقد جاء المبتدأ مضافا محذوفا كما جاء المفرد وذلك قوله تعالى: «لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ` متاع قليل» أي تقلبهم متاع قليل (والثالث) أن يكون تقديره يتربصن أزواجهن ثم كني عن الأزواج عن الكسائي وإنما قال وعشرا بالتأنيث تغليبا لليالي على الأيام إذا اجتمعت في التاريخ لأن ليلة كل يوم قبله كما قيل لخمس بقين وقد علم المخاطب أن الأيام داخلة مع الليالي وأنشد سيبويه :

فطافت ثلاثا بين يوم وليلة # يكون النكير أن تضيف وتجارا

فيما فعلن ما مع صلته في موضع الجر بفي وقوله «بالمعروف» الجار والمجرور في موضع النصب على الحال.

المعنى

لما بين عدة المطلقات بين عدة الوفاة فقال «والذين يتوفون» منكم أي يقبضون ويموتون «ويذرون» أي يتركون «أزواجا» أي نساء «يتربصن بأنفسهن» أي ينتظرن انقضاء العدة ويحبسن أنفسهن عن التزويج معتدات «أربعة أشهر وعشرا» أي وعشر ليال وعشرة أيام وهذه عدة المتوفى عنها زوجها سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها حرة كانت أو أمة فإن كانت حبلى فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل أو مضي أربعة أشهر وعشر ووافقنا في عدة الأمة الأصم وخالف باقي الفقهاء في ذلك فقالوا عدتها نصف عدة الحرة شهران وخمسة أيام وإليه ذهب قوم من أصحابنا وقالوا في عدة الحامل أنها بوضع الحمل وإن كان بعد على المغتسلوروي ذلك عن عمر بن

صفحه ۵۹۰