مجمع البيان في تفسير القرآن
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - ورواه أبو الجارود عن أبي جعفر (ع) وقيل إلا أن الحمس وهو قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وجشم وبنو عامر بن صعصعة كانوا لا يفعلون ذلك وإنما سموا حمسا لتشددهم في دينهم والحماسة الشدة وقيل بل كانت الحمس تفعل ذلك وإنما فعلوا ذلك حتى لا يحول بينهم وبين السماء شيء (وثانيها) إن معناه ليس البر أن تأتوا البيوت من غير جهاتها وينبغي أن تأتوا الأمور من جهاتها أي الأمور كان وهو المروي عن جابر عن أبي جعفر
(وثالثها) إن معناه ليس البر طلب المعروف من غير أهله وإنما البر طلب المعروف من أهله «ولكن البر من اتقى» قد مر معناه «وأتوا البيوت من أبوابها» قد مضى معناه و قال أبو جعفر آل محمد أبواب الله وسبله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة و قال النبي (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتى المدينة إلا من بابها ويروى أنا مدينة الحكمة @QUR@ «واتقوا الله لعلكم تفلحون»
الذي ضمنه للمتقين.
النظم
ووجه اتصال قوله «ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها» بقوله «يسئلونك عن الأهلة» أنه لما بين أن الأهلة مواقيت للناس والحج وكانوا إذا أحرموا يدخلون البيوت من ورائها عطف عليها قوله «وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها» وقيل أنه لما بين أن أمورنا مقدرة بأوقات قرن به قوله «وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها» أي فكما أن أموركم مقدرة بأوقات فلتكن أفعالكم جارية على الاستقامة باتباع ما أمر الله به والانتهاء عما نهى عنه لأن اتباع ما أمر به خير من اتباع ما لم يأمر به.
اللغة
القتال والمقاتلة محاولة الرجل قتل من يحاول قتله والتقاتل محاولة كل واحد من المتعاديين قتل الآخر والاعتداء مجاوزة الحد يقال عدا طوره إذا جاوز حده .
النزول
عن ابن عباس نزلت هذه الآية في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله لما خرج هو وأصحابه في العام الذي أرادوا فيه العمرة وكانوا ألفا وأربعمائة فصاروا حتى نزلوا الحديبية فصدهم المشركون عن البيت الحرام فنحروا الهدي بالحديبية ثم صالحهم المشركونعلى أن يرجع من عامه ويعود العام القابل ويخلوا له مكة ثلاثة أيام فيطوف
صفحه ۵۰۹