391

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - قدس الله روحه لم نسبق إلى هذا الوجه في هذه الآية وهو أحسن ما قيل فيها لأن تأثير ذلك أبلغ من تأثير حب الماللأن المحب للمال الضنين به متى بذله وأعطاه ولم يقصد به القربة إلى الله تعالى لم يستحق شيئا من الثواب وإنما يؤثر حبه للمال في زيادة الثواب متى حصل قصد القربة والطاعة ولو تقرب بالعطية وهو غير ضنين بالمال ولا محب له لا يستحق الثواب «ذوي القربى» أراد به قرابة المعطي كما روي عن النبي ص أنه سئل عن أفضل الصدقة فقال جهد المقل على ذي الرحم الكاشح و قوله لفاطمة بنت قيس لما قالت يا رسول الله إن لي سبعين مثقالا من ذهب قال اجعليها في قرابتك ويحتمل أن يكون أراد قرابة النبي (ص) كما في قوله @QUR@ «قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع)

المال وقيل أراد ذوي اليتامى أي يعطي من تكفل بهم لأنه لا يصح إيصال المال إلى من لا يعقل فعلى هذا يكون اليتامى في موضع جر عطفا على القربى وعلى القول الأول يكون في موضع نصب عطفا على «ذوي القربى» @QUR@ «والمساكين»

وقيل الضيف عن ابن عباس وقتادة وابن جبير «والسائلين» أي الطالبين للصدقةلأنه ليس كل مسكين يطلب «وفي الرقاب» فيه وجهان (أحدهما) عتق الرقاب بأن يشتري ويعتق (والآخر) في رقاب المكاتبين والآية محتملة للأمرين فينبغي أن تحمل عليهما وهو اختيار الجبائي والرماني وفي هذه الآية دلالة على وجوب إعطاء مال الزكاة المفروضة بلا خلاف وقال ابن عباس في المال حقوق واجبة سوى الزكاة وقال الشعبي هي محمولة على وجوب حقوق في مال الإنسان غير الزكاة مما له سبب وجوب كالإنفاق على من يجب عليه نفقته وعلى من يجب عليه سد رمقه إذا خاف عليه التلف وعلى ما يلزمه من النذور والكفارات ويدخل في هذا أيضا ما يخرجه الإنسان على وجه التطوع والقربة إلى الله لأن ذلك كله من البر واختاره الجبائي قالوا ولا يجوز حمله على الزكاة المفروضة لأنه عطف عليه الزكاة وإنما خص هؤلاء لأن الغالب أنه لا يوجد الاضطرار إلا في هؤلاء «وأقام الصلاة» أي أداها لميقاتها وعلى حدودها «وآتى الزكاة» أي أعطى زكاة ماله «والموفون بعهدهم إذا عاهدوا» أي والذين إذا عاهدوا عهدا أوفوا به يعني العهود والنذور التي بينهم وبين الله تعالى والعقود التي بينهم وبين الناس وكلاهما يلزم الوفاء به «والصابرين في البأساء والضراء» يريد بالبأساء البؤس والفقر وبالضراء الوجع والعلة عن ابن مسعود وقتادة وجماعة من المفسرين «وحين البأس» يريد وقت القتال وجهاد العدو و روي عن علي

صفحه ۴۷۷