276

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - بعد انفصال خصومته ولا يقعد فيه مطمئنا كما يقعد المسلم قال الشيخ أبو جعفر قدس الله روحه وهذا يليق بمذهبنا ويمكن الاستدلال بهذه الآية على أن الكفار لا يجوز أن يمكنوا من دخول المساجد على كل حال فأما المسجد الحرام خاصة فيستدل على أن المشركين يمنعون من دخوله ولا يمكنون منه لحكومة ولا غيرها بأن الله تعالى قد أمر بمنعهم من دخوله بقوله ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر يعني المسجد الحرام وقوله فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وقال الزجاج أعلم الله سبحانه في هذه الآية أن أمر المسلمين يظهر على جميع من خالفهم حتى لا يمكن دخول مخالف إلى مساجدهم إلا خائفا وهذا كقوله سبحانه ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فكأنه قيل أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لإعزاز الله الدين وإظهاره المسلمين وقوله «لهم في الدنيا خزي» قيل فيه وجوه (أحدها) أن يراد بالخزي أنهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون عن قتادة (وثانيها) أن المراد به القتل وسبي الذراري والنساء إن كانوا حربا وإعطاء الجزية إن كانوا ذمة عن الزجاج (وثالثها) إن المراد بخزيهم في الدنيا أنه إذا قام المهدي وفتح قسطنطينية فحينئذ يقتلهم عن السدي (ورابعها) أن المراد بخزيهم طردهم عن دخول المساجد عن أبي علي وقوله «ولهم في الآخرة عذاب عظيم» يعني يوم القيامة يعذبهم الله في نار جهنم بالعذاب الأعظم إذ كانوا من كل ظالم أظلم.

اللغة

المشرق والشرق اسمان لمطلع الشمس والقمر وشرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت أضاءت ويقال لا أفعل ذلك ما ذر شارق أي ما طلع قرن الشمس وأيام التشريق أيام تشريق اللحم في الشمس و في الحديث لا تشريق إلا في مصر أو مسجد جامع أي لا صلاة عيد لأن وقتها طلوع الشمس والمغرب والمغيب بمعنى وهو موضع الغروب يقال غربت الشمس تغرب إذا غابت وأصل الغرب الحد والتباعد وغربة النوى بعد المنتأى وغرب السيف حده سمي بذلك لأنه يمضي ولا يرد فهو مأخوذ من الإبعاد والواسع الغني سمي به لسعة مقدوراته وقيل هو الكثير الرحمة والسعة والفسحة من النظائر وضد السعة الضيق يقال وسع يسع سعة وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة في المال .

صفحه ۳۶۲