288

تفسیر غریب ما فی الصحیحین البخاری ومسلم

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

پژوهشگر

الدكتورة

ناشر

مكتبة السنة-القاهرة

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ - ١٩٩٥

محل انتشار

مصر

بَيت الْمدَارِس مَوضِع اجْتِمَاعهم للدرس والتعليم جلا الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ جلاء ارتحلوا مزعجين مأجليتهم أَنا إجلاء وجليتهم طردتهم الْأَحْزَاب الْجَمَاعَات المجتمعة يُقَال تحزب الْقَوْم إِذا صَارُوا أحزابا وفرقا هَذَا أَصله وَأَرَادَ هَا هُنَا الْأَحْزَاب الَّذين اجْتَمعُوا مَعَ أبي سُفْيَان بن حَرْب من قُرَيْش وقبائل من الْعَرَب وَمن الْيَهُود على رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فِي غَزْوَة الخَنْدَق حَتَّى هَزَمَهُمْ الله ﷿ وَذكر ذَلِك فِي الْقرَان وامتن على الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله ﴿اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا﴾ معادن الْعَرَب أصولهم الَّتِي ينتسبون إِلَيْهَا ويتفاخرون بهَا والمعدن مَرْكَز كل شَيْء وَأَصله الَّذِي يعرف بِهِ وينسب إِلَيْهِ وَيُؤْخَذ مِنْهُ كمعدن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا ترب الرجل إِذا افْتقر كَأَنَّهُ لصق بِالتُّرَابِ وأترب إِذا اسْتغنى هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ قد يسْتَعْمل فِي الْحَث على الشَّيْء والاستغنام لَهُ والتنبيه على الاهتمام بِهِ والحرص عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد ونرى أَنه ﵇ لم يتَعَمَّد الدُّعَاء عَلَيْهِ وَلكنهَا كَانَت كلمة جَارِيَة على أَلْسِنَة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع ذَلِك وَقَالَ ابْن عَرَفَة أَرَادَ تربت يداك إِن لم تفعل مَا

1 / 320