878

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قال الشنفرى (١):
فَلَا تَدْفِنُونِي إنَّ دَفْنِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكن خَامِري أُمَّ عَامِرِ (٢)
أراد: ولكن دعوني للتي يقال لها إذا أريد صيدها: خامري أم عامر، فحذف (٣).
قال الزجاج: ويجوز أن يكون هذا القول من الملائكة على وجه استعلام وجه الحكمة، لا على الإنكار. معناه: كيف تجعل في الأرض من يفسد ويسفك الدماء ونحن نسبحك الآن إذ أجليناهم (٤) وصرنا سكانها، فأخبِرْنا (٥) وجه الحكمة فيه (٦).

(١) الشنفرى: شاعر جاهلي من الأزد، والشنفرى اسمه، وقيل: لقبه ومعناه: العظيم الشفة، انظر: "الخزانة" ٣/ ٣٤٣، "الأعلام" ٥/ ٨٥.
(٢) البيت قاله الشنفرى الأزدي في قصة طويلة انظر تفاصيلها في "الخزانة" ٣/ ٣٤٤ - ٣٤٨، ويروى البيت (لا تقتلوني)، (إن قبري)، (ولكن أبشري) وفي "ذيل الأمالي" (لا تقتلوني)، (إن قتلي). وأم عامر: كنية الضبع و(خامري) أي استتري، يريد دنو الضبع مستخفية ملازمة لمكانها حتى تخالط القتيل فتصيب منه. والمعنى:
يقول لا تدفنوني بعد قتلي واتركوني للتي يقال لها (أم عامر).
ورد البيت في "تفسير الطبري" ١/ ٢١٠، "الحماسة بشرح المرزوقي" ٢/ ٤٨٧، "الشعر والشعراء" ص ٣١، "ذيل الأمالي" للقالي ٣/ ٣٦، "الخزانة" ٣/ ٣٢٧.
(٣) السؤال الذي ذكره الواحدي والإجابة عنه، ورد عند الطبري في "تفسيره" ١/ ٢١٠.
(٤) في (ب): (اخليناهم).
(٥) في (ب): (فأضرها).
(٦) نقل الواحدي كلام الزجاج بمعناه، ومنه قوله: (روي أن خلقًا يقال لهم: (الجان) كانوا في الأرض فأفسدوا وسفكوا الدماء. فبعث الله ملائكته فأجلتهم من الأرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكة صاروا سكان الأرض بعد الجان .. إلخ) وهذا يوضح قول الواحدي: (ونحن نسبحك الآن إذ أجليناهم وصرنا سكانها). "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٦.

2 / 327