664

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ولا (١) يدخل الإيمان في قلوبهم كما قال: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣].
فأما قول من قال: معنى ﴿خَتَمَ اَللَّهُ عَلىَ قُلُوبِهِم﴾: حكم الله بكفرهم (٢)، فغير صحيح، لأن أحدنا يحكم بكفر الكافر، ولا يقال (٣): ختم على قلبه.
وذهب بعض المتأولين من القدرية إلى أن معنى ﴿ختم الله على قلوبهم﴾: وسمها سمة (٤) تدل (٥) على أن فيها الكفر، لتعرفهم الملائكة بتلك السمة، وتفرق (٦) بينهم وبين المؤمنين الذين في قلوبهم الشرع (٧).
قال: والختم والطبع واحد، وهما سمة وعلامة في قلب المطبوع

= ١/ ٤٩، وأما ما عبر به الواحدي من قوله: (بأن يخلق الله الكفر فيها ..) المعنى صحيح، فإن الله خالق كل شيء من الطاعات والكفر والمعاصي، لكن السلف لم يستعملوا هذا اللفظ تأدبا مع الله تعالى كما قال: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠]، فلم ينسب الشر إليه، مع أنه خالقه ونسب إليه الخير.
(١) في (ب): (فلا يدخل). ولعله أولى.
(٢) ذكره الفارسي في "الحجة" ١/ ٣٠٩، والثعلبي ١/ ٤٨ ب، وهذا قول المعتزلة ذكره القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، أحد علمائهم في كتابه "متشابه القرآن" ١/ ٥١، ٥٢ تحقيق عدنان زرزور. وانظر "الكشاف" للزمخشري ١/ ١٥٧ - ١٦٢، وانظر رد الأسكندري عليه في "الحاشية"، "البحر المحيط" ١/ ٤٨.
(٣) في (ب): (ولان يقال).
(٤) في (ج): (وسمة).
(٥) في (ب): (يدل).
(٦) في (ب): (يفرق)
(٧) في (ب): (السرح) وفي (ج): (الشرح).

2 / 113