639

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

نحو (كان) وبابه (١).
وقوله تعالى: ﴿كَفَرُوا﴾ معنى الكفر في اللغة: التغطية.
أقرأني أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي (٢) ﵀ قال: أخبرني الأزهري، عن المنذري، عن الحراني، عن ابن السكيت قال: إذا لبس الرجل فوق درعه ثوبًا فهو كافر، وقد كفر فوق درعه، وكل ما غطى شيئًا فقد كفره. ومنه قيل لليل: كافر، لأنه ستر بظلمته وغطى، وأنشد لثعلبة بن صُعَير المازني (٣):
فتذكّرا ثَقَلًا رثيدًا بعدما ... ألقت ذكاءُ يمينَها في كافرِ (٤)
أي: الليل.
ومنه يسمى الكافر كافرًا، لأنه ستر نعم الله.

(١) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٤٠، وانظر: "الأصول في النحو" ١/ ٢٣، "الإيضاح في علل النحو" ص ١٣٥، "الإنصاف" ص ١٥٣ - ١٥٥.
(٢) شيخ الواحدي، تقدمت ترجيته مع شيوخه.
(٣) هو ثعلبة بن صعير بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي قديم، قال الأصمعي: لو قال ثعلبة بن صعير مثل قصيدته خمسًا كان فحلًا، انظر "فحولة الشعراء" الأصمعي ص ١٢، "الأعلام" للزركلي ٢/ ٩٩.
(٤) البيت من قصيدة له، ذكرها المفضل الضبي في "المفضليات" ص ١٢٨ - ١٣١، والبيت في "إصلاح المنطق" ص ٤٩، ٣٣٩، وفي "تهذيب اللغة" (كفر) ٤/ ٣١٦٢، "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" ١/ ٣٣٢، ٢/ ٦٧٩، "أمالي القالي" ٢/ ١٤٥، "الصحاح" (كفر) ٢/ ٨٠٨، "مقاييس اللغة" (كفر) ٥/ ١٩١، "المخصص" ٦/ ٧٨، ٩/ ١٩،٧/ ١٧، "اللسان" (رثد) ٣/ ١٥٩٨١، و(كفر) ٧/ ٣٨٩٩، و(ذكا) ٣/ ١٥١٠، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٥١، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٥٩، و"تفسير الطبري" ١/ ١١٠، "الدر المصون" ١/ ١٠٧.
وفي هذا البيت يذكر الظليم والنعامة، والثقل: بيضهما، والرثد: المتاع المرثود، وذكاء. الشمس، أي بدأت في المغيب، والكافر: الليل.

2 / 88