1472

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قال الزجاج (١) ثم ابن الأنباري وأبو علي (٢): الرفع في قوله: (ولا تُسأل) من وجهين: أحدهما: أن يكون حالًا صُرِفَتْ إلى الاستقبال، فيكون مثل ما عطف عليه في المعنى من قوله: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ وغير مسؤول، فيكون مرفوعًا في اللفظ، منصوبًا في التأويل، ويكون ذكر تُسْأَلُ وهو فعل بعد قوله: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٣) كقوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ [آل عمران: ٤٦]. بعد ما تقدم من قوله: ﴿وَجِيهًا﴾.
والوجه الثاني: أن يكون منقطعًا من الأول، مُستأنفًا به، يُراد: ولست تسأل عن أصحاب الجحيم، ويقوي هذا الوجهَ قراءة عبد الله: ولن تسألَ، وقراءة أُبي: وما تُسأل (٤)، فلن، وما يشهدان للاستئناف (٥). ومعنى الآية ما قال مقاتل: وهو أن النبي ﷺ قال: لو أن الله أنزل بأسه باليهود لآمنوا، فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ (٦). أي: لست بمسؤولٍ عنهم، وليس عليك من شأنهم عُهدة ولا تبعة، فلا تحزن عليهم، كما قال:

(١) في "معاني القرآن" ١/ ٢٠٠.
(٢) "الحجة" ٢/ ٢١٦.
(٣) ساقط من (ش) من قوله: (في اللفظ).
(٤) القراءتان في "الحجة" لابن زنجلة ص ١١٢، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٤٦، و"مختصر في شواذ القرآن" لابن خالوية ص ١٦، و"الكاشف" ١/ ١٨٢، وتفسير ابن عطية ١/ ٤٦٨.
(٥) إلى هنا انتهى كلام أبي علي في "الحجة" ٢/ ٢١٦.
(٦) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٥، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٤٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١١٩، و"القرطبي" ٢/ ٨٣ ونقله ابن حجر في "العجاب" ١/ ٣٦٨ عن الواحدي، ثم قال: لم أر هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان"، فينظر في "تفسير مقاتل بن حيان" ا. هـ. وهذا مرسل لا يحتج به.

3 / 280