1406

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ يقال: أثابه إثابة ومَثَابة، والاسم: الثواب والمَثُوبَةُ والمثْوَبَةُ بفتح الواو (١)، كالمَشُورَة والمَشْوَرَة.
قال أبو العباس: الثوابُ في الأصل معناه: ما رجع إليك من عائدة، وحقيقته (٢): الجزاء العائد على صاحبه مُكَافأةً لما فعل، ومنه: التَثْويب في الأذان، إنما هو ترجيع الصَوْت، ولا يقال لصوتٍ مرةً واحدةً: تثويب، ويقال: ثوّب الداعي: إذا كرر دعاه كما قال:
إذا الداعي المُثَوّبُ قال: يالا (٣)
والثوب مشتقّ من هذا، لأنه ثاب لباسًا بعد أن كان قُطنا أو غزلا (٤).
وقوله تعالى: ﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ في موضع جواب لو؛ لأنه ينبئ عن قولك: لأثيبُوا، فَحُذِفَ الجواب، وجُعل قوله: ﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ بدلًا منه، واللامُ فيه لام الابتداء (٥).

(١) المثْوَبة: بفتح الواو شاذ كما قال اللحياني. ينظر: "اللسان" ١/ ٥١٩، (مادة: ثوب).
(٢) في (أ)، (ش): (والحقيقة).
(٣) البيت نسب لزهير بن مسعود الضبي، ينظر: "لسان العرب" ٨/ ٤٩٧٦ (مادة: يا) غير منسوب. "المعجم المفصل" ٦/ ٨١. ونسب إلى الفرزدق في "لسان العرب" ٧/ ٤١٠٥ (لوم).
(٤) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٠٦، "تهذيب اللغة" ١/ ٤٦٣ (مادة- ثاب)، "المفردات" للراغب الأصبهانى ٨٩، "مقاييس اللغة" ١/ ٣٩٣، وقال: الثاء والواو والباء قياس صحيح من أصل واحد وهو العود والرجوع.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٧ و"البحر المحيط" ١/ ٣٣٥، وقد ذكر الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٦٨ أن بعض نحوي البصرة يرد ذلك، ويرى أن الجواب (لمثوبة).

3 / 214