1372

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٩٩ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ قال ابن عباس: هذا جواب لابن صوريا (١)، حيث قال لرسول ﷺ: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك لها، فأنزل الله هذه الآية (٢).
والبينات: جمع بينة، والبين: من باب الصيّب والسيّد، وقد مرّ (٣).
والبينة: الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة والكاذبة؛ لأنها من إبانة أحد شيئين عن الآخر، فيزول الالتباس بها. واستقصاء الكلام في هذا عند قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨].
وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ أي: الخارجون عن أديانهم، واليهود خرجت بالكفر بمحمد ﷺ عن شريعة موسى ﵇ (٤).
١٠٠ - قوله تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا﴾ قال سيبويه (٥): الواو فيه واو العطف، إلا أن ألف الاستفهام دخل عليها؛ لأن لها صدر الكلام، وهي الأصل في الاستفهام، يدل على ذلك: أن الواو تدخل على (هل)، كقولك: وهل زيد عاقل؟ ولا يجوز: وأزيد عاقل؛ لأن الألف أقوى في

(١) هو: عبد الله بن صوريا، تقدمت ترجمته [البقرة:١].
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٤١، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٨٣ من طريق سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٥١ والواحدي في "أسباب النزول" ص ٣٤، والسيوطي في "لباب القول" ص ١٨.
(٣) في تفسير الآية رقم ١٩.
(٤) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٤١.
(٥) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٣/ ١٨٧، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٤٧، "تفسير الطبري" ١/ ٤٤١ - ٤٤٢، و"إعراب مشكل القرآن" لمكي ١/ ١٠٥، "التبيان" للعكبري ١/ ٧٩.

3 / 180