1339

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقال:
يا رُبَّ من يُبْغِضُ أَذْوادَنا ... رُحْنَ على بَغْضَائِه واغْتَدَيْن (١) (٢)
وتأول سيبويه قوله تعالى: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ [ق: ٢٣]، على أن تكون معرفةً، وعلى أن تكون نكرةً، مثل: هذا شيء لديّ عتيد، فإنما يتخلص بعضر ذلك من بعض، بدلالةٍ مِن غير جهة اللفظ؛ لأن اللفظ محتمل لما أعلمتك في اللغة (٣).
فقوله: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ يجوز عندي أن تكون ما موصولة، وموضعها رفع بكونها فاعلة لـ"بئس"، ويجوز أن تكون منكورةً، ويكون (اشتروا) صفة غير صلة (٤)، وحينئذٍ تكون (ما) نصبًا. وتقول: نِعم ما صنعت، وبئسما صنعت، إن شئت كانت (ما) منصوبة، كأنك قلت: نعم شيئًا صنعت، وإن شئت كانت مرفوعة، كأنك قلت: بئس الشيء صنعت.
ولا يجوز أن يليهما (الذي)؛ لأن الألف واللام لا يفارقانه، وهما يعملان فيما عُرِّف بالألف واللام، وجاز طرحهما منه. فقال الفراء: ويجوز أن تُجعل (ما) مع نِعم وبئس بمنزلة كلمة واحدة في غير هذه الآية، فيكون مثل كلما، وإنما، كما جُعلت (ذا) مع حَبَّ كلمةً واحدة، فقالوا: حبّذا.

= الكذاب ويروى تجزع بدل تكره. ينظر: "الإغفال" ٣١٧، و"مغني اللبيب" ١/ ٢٩٧، و"شذور الذهب" ١٣٢، والأشموني ١/ ٧٠، و"المفصل" ٤/ ٢، وابن يعيش ٣/ ٤، و"طبقات القراء" ١/ ٢٩٠، وشرح شواهد المغني ص ٢٤٠، و"ديوان عبيد بن الأبرص" ص ٨٦.
(١) البيت تقدم تخريجه.
(٢) من "الإغفال" ص ٣١٧، ٣١٨ بتصرف، وقد لخصه القرطبي في "تفسيره" ٢/ ٢٤.
(٣) من "الإغفال" ص ٣١٩.
(٤) من "الإغفال" ص ٣١٩.

3 / 147