1328

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وفسّره، فقال: سُبَّت بذلك، أي: قيل: أخزاها الله فما لها در ولا لبن (١).
وقال الفراء: اللعن: المسخ أيضًا، قال الله تعالى: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ [النساء: ٤٧] أي: نمسخهم (٢)، وكل هذا راجع إلى معنى الطرد والإبعاد.
و(بل) لا يُنسق به في غير الجحد، والجحد هاهنا في المعنى، ومجازه: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ، وليس كذلك، بل لعنهم الله، ولم يجعل لهم سبيلًا إلى فهم ما تقول (٣).
وقوله تعالى: ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤمِنُونَ﴾ يريد: فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، والعرب قد تستعمل لفظَ القِلَّةِ في موضع النفي، فتقول: قلّما رأيتُ من الرجال مثلَه، وقلَّمَا تزورنا، يريدون النفي لا إثبات القليل.
وحكى الكسائي عن العرب: مررت (٤) بأرضٍ قلّما تُنبت إلا الكُرّاث والبَصَل، أي: ما تُنبت إلا هذين (٥)، هذا قول الواقدي (٦) (٧) و(ما) على

(١) ينظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٢٧٤، ونقله في "لسان العرب" ٧/ ٤٠٤٥ وفيه: ولا بها لبن.
(٢) لم أعثر عليه في "معاني القرآن" له.
(٣) في (ش): (فتقول).
(٤) في (ش): (مررنا).
(٥) ذكره عنه الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٥٩، وعنه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٩ - ٤١٠ ولم ينسبها، الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٣٠.
(٦) نقله عنه الثعلبي ٣/ ١٠٣٠، وينظر: "القرطبي" ٢/ ٢٣، و"البحر المحيط" ١/ ٣٠٢.
(٧) هو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء، المدني، محدث مؤرخ، مفسر فقيه، أديب، متروك الحديث مع سعة علمه، ولد بالمدينة، وأقام =

3 / 136