1321

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ أي: قويناه (١)، والأيد والآد: القوة، ويقال: أَيَّدَه وآيده: إذا قواه، وآدَ يَئِيدُ أَيْدًا: إذا قوي، قال امرؤ القيس:
فَأَثَّتْ (٢) أَعَاليه وآدَتْ أُصولُه (٣)
أي: قويت وإياد كل شيء: ما يَقْوَى به (٤)، قال العجاج:
متخذًا مِنها إيادًا (٥)
واختلفوا في معنى (روح القدس). فقال قتادة (٦) والربيع والضحاك (٧) والسُّدّي (٨): إنه جبريل. واختاره الزجاج (٩). والقُدسُ:

(١) "تفسير الطبري" ١/ ٤٠٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٤و"المحرر الوجيز" ١/ ٣٨٥.
(٢) في (م) (فأتت).
(٣) عجز البيت:
ومال بقُنْيَانٍ من البُسْرِ أحمرا
يصف نخيلًا، انظر "ديوانه" ص ٦٠، "لسان العرب" ١/ ١٨٩ (مادة أيد). "المعجم المفصل" ٣/ ١٤٠.
(٤) ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ٩٦، "اللسان" ١/ ١٨٩، وفيه: وإياد كل شيء: ما يقوى به من جانبيه، وهما إياداه.
(٥) البيت للعجاج يصف الثور: متخذًا منها إيادًا هدفًا. ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ٩٦، "اللسان" ١/ ١٨٩.
(٦) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٢٠ وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٦٨، الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٢٦.
(٧) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٢٠ وذكره الثعلبي فى "تفسيره" ١/ ١٠٢٦.
(٨) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٤.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٨ وكذا اختاره الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٤ بعد أن ذكر قولين آخرين: الأول: أنه الإنجيل، والثاني: أنه الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى. ثم قال: وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال: الروح في هذا الموضع جبريل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيد عيسى به، كما أخبر في قوله: ﴿إِذْ =

3 / 129