1314

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

منه بالإسار، وهو القِدّ، لئلا يُفْلِتَ (١)، ثمّ كثر استعماله حتّى قيل للمأخوذ: أسير، وإن لم يكن هناك شدّ (٢).
وقوله تعالى: ﴿تُفَادُوهُم﴾ قرئ أيضا بوجهين (٣): بالألف، من المفاداة، وبغير ألف، من الفداء. يقال: فديتُه بمال، فيتعدّى إلى مفعولين، ويتعدّى إلى الثاني بالجار، كقوله: ﴿وَفَدَينَاهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]، وكقول الشاعر:
يودّون لو يَفْدُونَني بنفوسهم ... وَمَثْنَى الأواقي والقِيَانِ النواهدِ (٤)
فإذا ثَقَّلْتَ العين زدتَ المفعولين ثالثًا، كقوله:
لو يَستطعن إذا نابتك مُجْحِفَةٌ ... فَدَّيْنَك الموتَ بالآباء (٥) والولد (٦)
وقالوا: فادى الأسير: إذا أطلقه وأخذ عنه شيئا (٧). فأما الفداء فيجوز أن يكون مصدرًا مثل: الكتاب، ويجوز أن يكون مصدر فاعل، وقد قالوا: فديتُهُ وافتديتُه، أنشد أبو زيد:

(١) نقله عنه في "تهذيب اللغة"١/ ١٥٩. مادة (أسر)
(٢) ينظر في "تهذيب اللغة"١/ ١٥٩، "اللسان" ٤/ ٧٨. (مادة: أسر)
(٣) قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر، وعاصم والكسائي ويعقوب (تفادوهم) بضم التاء وألف بعد الفاء، وقرأ الباقون بفتح التاء وسكون الفاء من غير ألف. ينظر "السبعة" ص ١٦٢ - ١٦٣، "التيسير" للداني ص ٦٤، و"النشر" ٢/ ٢١٨.
(٤) البيت لأبي ذؤيب في "شرح أشعار الهذليين" ص ١٩٢. مثنى الأواقي: (الذهب)، مثنى: أي: مرة بعد مرة. والقيان: الخدم.
(٥) في "الحجة" بالأبناء.
(٦) ذكره أبو علي في "الحجة" ٢/ ١٤٦ ولم ينسبه.
(٧) هذا كلام أبي علي في "الحجة" ٢/ ١٤٦.

3 / 122