1278

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

تمنّى كتابَ الله أولَ ليلِهِ ... وآخرها (١) لاقى حِمَام المقادر (٢)
أي: قرأ، يسمّى (٣) القراءة تمنِّيًا، لأنها تشبه التحدث، وما تمناه الإنسان فهو مما (٤) يحدث به نفسه (٥)؛ ولهذا فُسِّرت الأماني في هذه الآية بالأحاديث.
وقال غيره: أصل هذه الكلمة عند أهل اللّغة من التقدير. والتمني: هو تقدير شيء تودُه، والمنيّة مقدرةٌ على العباد، والمَنَى الذي يوزن به: مقدار معروف، والمَنِيُّ: الذي يقدَّرُ منه الولد، والتمني: التلاوة؛ لأنها حكاية على مقدار المحكيِ، والمنا (٦): الحذاء؛ لأن أحد الشيئين بإزاء الآخر على مقداره (٧)، ومُنيت (٨) بكذا أي: قُدَر علَيّ.
والأمنية في هذه الآية: التلاوة؛ لأنها حكاية للكلام على مقدار

(١) كذا في الأصل: وآخرها، وفي "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٠٠، "اللسان" ٧/ ٤٢٨٤، "تفسير القرطبي" ٢/ ٦: وآخره.
(٢) البيت في "ديوانه" ص ٢٩٤ قاله في رثاء عثمان بن عفان، وينظر "تفسير ابن عطية" ١/ ١٦٩، "القرطبي" ٢/ ٥، وقيل: هو لحسان بن ثابت كما في "تفسير أبي حيان" ٦/ ٣٨٦، وليس في "ديوانه"، وبلا نسبة في "لسان العرب" ٧/ ٤٢٨٤، و"مقاييس اللغة" ٥/ ٢٧٧، وكتاب "العين" ٨/ ٣٩٠. ينظر "المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية"، للدكتور/ أميل بديع يعقوب ٣/ ٣٧٠. وحمام المقادر: الموت.
(٣) في: (م) لعلها (يسمي).
(٤) في (م) و(ش): (ما).
(٥) في (ش): تحدث نفسه.
(٦) في (م): (المنا الذي).
(٧) ينظر: "القاموس" ١٣٣٦: (مادة: المنا).
(٨) في (م): (أمنيت).

3 / 86