1158

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأنشد للقُطامي (١):
لَمَّا وَرَدْنَ نَبِيًّا وَاسْتَتَبَّ بِنَا ... مُسْحَنْفِرٌ كَخُطُوطِ السَّيْح مُنْسحِلُ (٢)
٦٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية (٣) قال

= إن النبي في هذا البيت هو الطريق، وقد رد عليه ذلك أبو القاسم الزجاجي فقال: (كيف يكون ذلك من أسماء الطريق وهو يقول: لما وردن نبيًا، وقد كانت قبل وروده على طريق، فكأنه قال: لما وردن طريقا، وهذا لا معنى له إلا أن يكون أراد طريقًا بعينه في مكان مخصوص، فيرجع إلى أنه اسم مكان بعينه ..) "معجم البلدان" ٥/ ٢٥٩.
(١) القطامي: هو عمير بن شييم التغلبي، كان نصرانيًّا فأسلم، فأسلم، وعده الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الإسلام، انظر: "طبقات الشعراء" للجمحي ص ١٧٩، "الشعر والشعراء" ٤٨٣، "الخزانة" ٢/ ٣٧٠.
(٢) قوله: (استتب): استقام وتبين واطرد، و(نبي): مكان معين في ديار تغلب، (مُسْحَنْفِر): صفة لطريق واسع ممتد (السيح): ضرب من البرود أو العباء مخطط. (مُنْسَحل): مكشوط، وصف الطريق بذلك وأنه لكثرة المرور به صار واضحا. ورد البيت في "الزاهر" ٢/ ١١٩، "تفسير الطبري" ٢/ ١٤١، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٤١، و"معجم البلدان" ٥/ ٢٥٩، "اللسان" (نبا) ٧/ ٤٣٣٣، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠، "الدر المصون" ١/ ٤٠٢.
(٣) في هامش نسخة (أ) تعليق صدره الكاتب برمز (ش ك) أي شرح من الكاتب، والكلام بنصه منقول عن "الكشاف" ١/ ٢٨٥، وأثبته هنا للفائدة: (ش ك ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: بألسنتهم من غير مواطأة القلوب، وهم المنافقون، ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: والذين تهودوا، يقال: هاد يهود، وتهود إذا دخل في اليهودية وهو هائد، والجمع هود، ﴿وَالنَّصَارَى﴾: وهم جمع نصران، يقال: رجل نصران وامرأة نصرانة، قال: كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ. و(الياء) في نصراني للمبالغة كالتي في أحمري، سموا بذلك لأنهم نصروا المسيح ﵇. ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: وهو من صبأ، إذا خرج من الدين، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة ﴿مَنْ آمَنَ﴾: من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في ملة الإسلام دخولا أصيلا ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: الذي يستوجبونه بإيمانهم وعملهم.

2 / 607