1144

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقال الكسائي: انصرفوا به (١)، ولا يكون أبدا باؤوا إلا بشيء إما بخير وإما بشر، يقال: بَاءَ يَبُوءُ بَوْءًا [وَبَوَاءً] (٢) ولا يكون باء بمعنى مطلق الانصراف (٣).
قال ابن الأنباري: وجاء في الحديث: "باء طلحة بالجنة" (٤) أي: انصرف بها. وقال أبو عبيدة: باؤوا بغضب: احتملوه (٥)، ونحو ذلك قال الزجاج في قوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]. قال: باؤوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بؤت بهذا الذنب أي: احتملته (٦). ومنه قوله. ﴿أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩].

(١) في تفسير الثعلبي: (رجعوا في قول الكسائي وغيره) ١/ ٧٨ أ، ونحوه في الماوردي ١/ ٣٤٦، وكذا في البحر ١/ ٢٢٠. قال النحاس في "شرح القصائد المشهورات": (والكسائي يذهب إلى أن (بؤت) من باء يبوء إذا رجع) ص١٧٠.
(٢) في (أ)، (ج): (بووا وبَوْا) وفي (ب): (بَاء يبؤا بوءا وبؤا) وفي "معاني القرآن" للفراء (بَاء بإثم يَبُوءُ بَوْءًا) ١/ ٦٠، وفي الطبري: (بَاءَ فلان بذنبه يَبُوءُ به بَوْأً وَبَواءً) ١/ ٣١٦، ونحو ذلك في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٧٣، "تهذيب اللغة" (باء) ١/ ٢٤٦ - ٢٤٨.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٠٦.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ، وفي "مسند أحمد" وغيره: (عن الزبير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يومئذٍ "أوجب طلحة"، حين صنع برسول الله ﷺ ما صنع .. الحديث)، قال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال: الحديث في "سيرة ابن هشام" عن ابن إسحاق، ورواه ابن سعد مختصرًا، والترمذي مطولًا. "مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر" ٣/ ١٤١٧. وانظر: "الترمذي مع عارضة الأحوذي" ١٣/ ١٧٨، وانظر: "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣٥، "طبقات ابن سعد" ٣/ ٢١٨.
(٥) "مجاز القرآن" ١/ ٤٢.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤٨.

2 / 593