1056

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقيل: سمى البنات نساء على تقدير أنهن يكن نساء، وقيل: جمع الكبار والصغار بلفظ النساء، لأنهم كانوا يستبقون جميع (١) الإناث، فجرى اللفظ على التغليب كما يطلق الرجال على الذكور وإن كان فيهم صغار (٢). فإن قيل: فما في استحياء النساء من سوء العذاب؟
قيل: إن استحياء النساء على ما كانوا يعملون بهن أشد في المحنة من قتلهن، لأنهن يستعبدن وينكحن على الاسترقاق، والاستبقاء للإذلال استبقاء محنة (٣).
قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾. البلاء: اسم ممدود من البلو، وهو الاختبار والتجربة (٤). يقال: بَلاَه يَبْلُوه بَلْوًا إذا جَرَّبَه، وَبَلاَه يَبْلُوهُ بَلْوًا إذا ابتلاه الله ببلاء (٥).
قال أبو الهيثم: البلاء يكون حسنا ويكون سيئا، وأصله: المحنة، والله ﷿ يبلو عباده بالصنيع الحسن، ليمتحن شكرهم عليه، ويبلوهم بالبلوى الذي يكرهون، ليمتحن صبرهم، فقيل للحسن: بلاء، وللسيئ: بلاء (٦) لأن أصلهما: المحنة، ومنه قوله: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾

(١) (جميع) ساقط من (ب).
(٢) واختار هذا الوجه ابن جرير في "تفسيره" ١/ ٢٧٤، انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٨٦، " القرطبي" ١/ ٣٣٠، "البحر" ١/ ١٦٤.
(٣) انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٨٦، "زاد المسير" ١/ ٧٨، "الرازي" ١/ ٦٨، "البحر" ١/ ١٩.
(٤) انظر: "التهذيب" (بلا) ١/ ٣٧٩، "اللسان" (بلا) ١/ ٣٥٥.
(٥) ذكره الأزهري عن الأصمعي. "التهذيب" (بلا) ١/ ٣٧٩.
(٦) ذكره الهروي عن أبي الهيثم، ولفظه: (يبلو عبده) بلفظ المفرد "الغريبين" ١/ ٢٠٩، ٢١٠، وذكره القرطبي في "تفسيره" عن الهروي ١/ ٣٣٠.

2 / 505