1015

التفسیر البَسیط

التفسير البسيط

ویرایشگر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ

محل انتشار

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

خلاف من وصف (١) بقوله: ﴿لَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وقوله: ﴿إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩]، ومثله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، أي: ملاَقو جزائه إن ثوابا، وإن عقابا.
وأراد (ملاقون ربهم) لأنه فيما يستقبل فتثبت (٢) النون (٣)، لأنك تقول: هو ضارب زيدا، إذا كان فيما يستقبل؛ وإذا كان قد مضى حذفت التنوين (٤) لا غير، ويجوز حذفه أيضا وإن كان لما يستقبل، كقوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٥) و﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ [الدخان: ١٥] و﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ [العنكبوت: ٣٣] نصبت (٦) (وأهلك) على تقدير النون (٧).

(١) في (ب): (من وصفه). والمعنى: يقول: إن المذكورين في قوله: ﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ لهم ثواب يلقونه، أما الذين ذكرهم الله بقوله: ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾ فليس لهم ثواب يلقونه.
(٢) في (ب): (فيثبت).
(٣) اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي يضاف لما بعده وتحذف النون، وإذا كان بمعنى الاستقبال أو الحال فعند البصريين لا يضاف، ولهذا قالوا هنا: إن النون حذفت تخفيفا، ثم تتمكن به الإضافة، وهي إضافة غير محضة. أما عند الكوفيين فيجوز إضافته ولو كان بمعنى الاستقبال، انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٥٤، و"تفسير الطبري" ٣/ ٢٦٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٧، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٨٠.
(٤) في (ب): (النون).
(٥) آل عمران: ١٨٥، والأنبياء: ٣٥، والعنكبوت: ٥٧.
(٦) في (ب): (نصب).
(٧) أي على تقدير أن النون لم تحذف للإضافة، وأهلك منصوب بالعطف على الكاف في (منجوك)، وقيل: أهلك منصوب بفعل مقدر، أي وننجي أهلك، وهذا عند من جعل الكاف في موضع جرّ، انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٥٥، "البحر" ١/ ١٥١.

2 / 464