تفسیر آیاتی از قرآن

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
104

تفسیر آیاتی از قرآن

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

پژوهشگر

الدكتور محمد بلتاجي

ناشر

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

شماره نسخه

بدون

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وأما قصة لوط ١ فنذكر أيضا ما فيها من الزيادة على القصص الثلاث: الأولى: التصريح أن هذا الفعل لم يفعل قبلهم. الثانية: موعظة نبيهم بذلك; فدل على أنه متقرر عندهم أن أول من ابتدع القبيح ليس كغيره. الثالثة: تعظيم هذه الفاحشة بمخاطبتهم بالاستفهام. الرابعة: تغليظها بالألف واللام، فدل على الفرق بينها وبين الزنى لقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ ٢. الخامسة: تنبيههم على مخالفة القول والشهوات لقوله: ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ ٣ فتتركون موضع الشهوة مع حسنه عقلا ونقلا، وتستبدلون به غير المشتهى مع قبحه عقلا ونقلا. السادسة: تنبيههم على العلة أنها ليست للشهوة بل للسرف.

١قوله تعالى: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) سورة الأعراف: الآيات ٨٠-٨٤. ٢ سورة الإسراء آية: ٣٢. ٣ سورة الأعراف آية: ٨١.

1 / 109