Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
157

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

ناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها

والقُرآن كلُّه فيه إثبات كلام الله تعالى؛ لأنه كلام الله تعالى، فكُلُّ حَرْفٍ منه فهو كلام الله تعالى إذ إن كلام الله تعالى حَرْف وصَوْت. الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن النبيَّ ﷺ لا يَستَطيع أن يُنقِذ مَن في النار، وإذا كان هذا للرسول ﷺ فغيرُهُ من بابِ أَوْلى. الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن مَن حقَّت عليه كلِمة العَذاب فإنه في النار؛ لأننا قُلْنا: إن الظاهِر هنا نائِب مَناب المُضمَر، وأن التَّقدير أفَأَنْت تُنقِذه. الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: بَلاغة القُرآن، وشِدَّة زواجِره حيث يَأتي بمِثْل هذا الأُسلوبِ الشديد الذي يَصرِم القلب الواعيَ الحيَّ: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾، فهذا أُسلوب شديد جِدًّا، ولا شَكَّ أن الأُسلوب الشديد في مَوْضِعه يُعتَبَر من البلاغة، لأن البَلاغة هي أن يَأتيَ الكلام مُطابِقًا لمُقتَضى الحال؛ أي: لِما تَقتَضيه الحال من لينٍ وشِدَّة وتطويلٍ وإيجاز. الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثبات النار، والنار هي الدار الثانية التي يَستَقِرُّ فيها الإنسُ والجِنُّ، وهي دار مَنِ اعتَدَى وكفَر، وهي مَوْجودة الآنَ، وستَبْقَى أبَدًا.

1 / 161