Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
78

Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

تفسير العثيمين: الزخرف

ناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها

الجوابُ: هَذَا مُنكَرٌ وجَوْرٌ، عَلَى الأقَلِّ لَو قَالُوا: إنَّهُم سوَاءٌ لكَانَ أهْوَنَ، مَعَ أنَّهُ مُنكَرٌ، لكِنْ ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ هَذَا غَايَةُ مَا يَكُونُ مِنَ الجَورِ والظُّلمِ. وقولُه: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ وهُمُ الملَائِكَةُ الَّذِين زَعَمُوا أنَّهُم بنَاتُ اللهِ ﴿وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ فالهمْزَةُ إذَنْ مُقدَّرةٌ للإنْكَارِ. من فوائد الآية الكريمة: الْفَائِدَةُ الأُولَى: الإنْكَارُ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِين جعَلُوا لله ولَدًا؛ لقَوْلِهِ: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ كيفَ يَكُونُ المخْلُوقُ وَلَدًا للخَالق؟ ! ولهَذَا قَال: ﴿مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾، وهَذَا لَا يُمكِن؛ لأنَّ المخلُوقَ مُنفصِل بائِنٌ عَنِ الخَالق فلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا لَهُ. الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: الإشَارَةُ إِلَى جَوْرِ أولَئِكَ القَائلِينَ بأنَّ الملائِكَةَ بنَاتُ اللهِ؛ لقَولِهِ: ﴿وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِين﴾ يَعْنِي: أيعقَل أَنْ يَكُونَ هكَذَا! . * * *

1 / 82