Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rum

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
82

Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rum

تفسير العثيمين: الروم

ناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها

الآيتان (١٧، ١٨) * قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨]. * * * قال المُفَسِّر ﵀: [﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أَيْ سَبِّحُوا الله بِمَعْنَى صَلُّوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أَيْ تَدْخُلُونَ في المسَاء وَفِيهِ صَلَاتَانِ المغْرِب وَالعشَاء ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ تَدْخُلُونَ في الصّبَاح وَفِيهِ صَلَاة الصّبْح، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ اعْتِرَاض وَمَعْنَاهُ يَحْمَدهُ أَهْلهمَا ﴿وَعَشِيًّا﴾ عَطْف عَلَى حِين وَفِيهِ صَلَاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ في الظّهِيرَة وَفِيهِ صَلَاة الظّهْر] اهـ. قوله ﵀: [﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أيْ سَبِّحُوا الله]، (سبحان) منصُوبَةٌ عَلَى المفْعُوليَّةِ المطْلَقَةِ، وعامِلُها محذُوفٌ، والمُفَسِّر ﵀ جَعلَ المفْعُولَ المطْلَق بمَعْنى فِعل الأمْر، لَا عَلَى أنَّ عامِلَه محذُوفٌ بَلْ جعَلَه نائبًا عَن فِعلِه. وتَسْبِيحُ الله ﷾ معْنَاه تنْزِيههُ عمَّا لا يَلِيقُ بِه، والتّنزيهُ يتضمَّنُ أمْرَيْن: أحدُهما: تَنزيهُ الله عَنْ كُلِّ نَقْصٍ في صِفات كمَاله. وثَانِيهما: تَنْزيهُ الله عَنْ مُشابَهَةِ المخْلُوقِين. أمَّا الأوَّلُ: فإِنَّنا نَرى كَثيرًا مَا يَذْكُر الله ﷿ أنَّه لا يَتْعَبُ ولَا يظْلِمُ ولَا يَغْفُل ومَا أشْبَه ذَلِك، لِكمَالِ صِفاتِه.

1 / 88